الشيخ الأنصاري

201

كتاب الصوم ، الأول

نعم يمكن الجواب عن هذا العموم - على فرض وجوده - بتخصيصه بالروايتين ( 1 ) جمعا . فالقول بالوجوب ضعيف كضعف ما احتج به لهم في المختلف - على ما حكي عنه - من أن الاغماء مرض فيدخل في عموم ما دل على ثبوت القضاء إذا فات الصوم بالمرض ، ومن أنه يجب عليه قضاء الصلاة فكذا الصوم ، لعدم القول بالفرق ( 2 ) . أما الأول : فلعدم صدق المرض عليه أو عدم انصرافه إليه ، وعلى فرض تسليمهما فعمومات وجوب القضاء بسبب المرض مخصصة بالروايتين ، لأنهما خاصتان . وأما الثاني : فلمنع الحكم في الصلاة - أولا - وما دل على وجوب قضائها لعله محمول على الاستحباب بقرينة الروايتين المصرحتين بعدم وجوب قضائها . ومنع عدم الفرق - ثانيا - . وما أدعي من عدم القول بالفرق غايته أن يكون بالنسبة إلينا اجماعا مركبا منقولا لا يعارض الروايتين مع اشتهار مضمونهما سيما بين المتأخرين . و ( 3 ) تسليم تعارض ما ذكر من الدليل مع الروايتين وتساقطهما والرجوع إلى الأصل - ثالثا - . اللهم إلا على فرض وجود عموم دال على وجوب قضاء ما فات ، فتأمل . ثم إن ما ذكره المصنف من التعميم لصورة المعالجة بالمفطر كذلك ، ولا يتوهم وجوب القضاء حينئذ ( 4 ) للأدلة الدالة على كون هذا الشئ مفطرا وموجبا للقضاء لأن مورد تلك الأدلة حال ( 5 ) التكليف ، ولذا لا توجب شيئا على

--> ( 1 ) المتقدمتين في صفحة 199 . ( 2 ) المختلف : 228 . ( 3 ) ليس في " ف " : واو . ( 4 ) ليس في " ج " و " ع " : حينئذ . ( 5 ) في " ف " : حين .