الشيخ الأنصاري

197

كتاب الصوم ، الأول

عنهما المستلزم لنفي القضاء فالملازمة ممنوعة ، فالعمدة هو الاجماع . سقوط القضاء عن الكافر وأما السقوط عن الكافر بعد ما أسلم ، فيدل عليه - مضافا إلى عموم قوله عليه السلام : " الاسلام يجب ما قبله " ( 1 ) - روايات : منها : رواية الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام " أنه سئل عن رجل أسلم في النصف من شهر رمضان ، ما عليه من صيامه ؟ قال : ليس عليه إلا ما أسلم فيه " ( 2 ) . ومنها : رواية العيص بن القاسم " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قوم أسلموا في شهر رمضان وقد مضى منه أيام ، هل عليهم أن يقضوا ( 3 ) ما مضى منه أو يومهم الذي أسلموا فيه ؟ قال : ليس عليهم قضاء ما مضى ( 4 ) ولا يومهم الذي أسلموا فيه إلا أن يكونوا أسلموا قبل طلوع الفجر ( 5 ) . وتقييد " الكفر " بالأصلي يحتمل أن يراد به إخراج المرتد فقط ، ويحتمل أن يراد به إخراجه وإخراج من انتحل الاسلام من الفرق المحكوم بكفرهم كالخوارج والغلاة والنواصب . حكم الفرق الضالة أما المرتد فقد مضى من المصنف الحكم بوجوب القضاء ( عليه ) ( 6 ) . وأما من انتحل الاسلام فالظاهر من بعض عدم وجوب القضاء عليهم إذا أوقعوا الأداء صحيحا بحسب اعتقادهم ، ووجوبه إذا أوقعوه فاسدا كذلك ، وكذا حكم غيرهم من المخالفين إذا استبصروا .

--> ( 1 ) عوالي اللآلي 2 : 54 ، الحديث 145 وكنز العمال 1 : 66 ، الحديث 243 . ( 2 ) الوسائل 7 : 239 الباب 22 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 2 . ( 3 ) في الوسائل : أن يصوموا . ( 4 ) ليس في " ف " ولا الوسائل ، ما مضى . ( 5 ) الوسائل : 238 الباب 22 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث الأول . ( 6 ) الزيادة اقتضاها السياق ، انظر صفحة 193 .