الشيخ الأنصاري
171
كتاب الصوم ، الأول
نعم ، قد عرفت أن مقتضى الاحتياط اللازم وجوب الكف عنه ، لكن ذلك غير كاف في صدق الافطار . القضاء والكفارة في الجماع والوطئ " و " كذا يجبان بحصول " الجماع " قبلا بالاجماع والأخبار الدالة على كونه مفطرا ، فيشمله ما دل على وجوب الأمرين به . وكذا دبرا - سواء كان دبر المرأة أم دبر الغلام ، على الأقوى - لما مضى سابقا من الأدلة على كونه مفطرا ( 1 ) . وكذا وطئ البهيمة - إن قلنا بحصول الجنابة - بناء على ما ذهب إليه المحقق ( 2 ) والمصنف ( 3 ) من كون مناط الافساد مطلق الوطي " الموجب للغسل " . ولكن لم أعثر على مستند حصول الجنابة مطلقا ( بوطي البهيمة ولا على مستند إناطة الافساد والافطار بتعمد الجنابة ) ( 4 ) في أثناء النهار . نعم ، يمكن أن يستدل على كون وطي البهيمة مطلقا - سواء قلنا بحصول الجنابة به أم لا - بالأخبار السابقة الدالة على كون النكاح مفطرا ( 5 ) لما مر من أن المراد به هنا مطلق الوطي قطعا ، وإن قلنا بكونه حقيقة في العقد ، لتعذر إرادته ( - هنا - لأنه أقرب مجازاته ) ( 6 ) حتى أنه قال كثير : إنه المعنى الحقيقي له . اللهم إلا أن يقال باختصاصه بنكاح الآدمي - بحكم التبادر - فتأمل .
--> ( 1 ) راجع الأدلة في صفحة 23 . ( 2 ) المعتبر 2 : 654 . ( 3 ) المختلف : 216 . ( 4 ) ما بين المعقوفتين ليس في " ج " و " ع " . ( 5 ) الوسائل 7 : 19 الباب 2 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، وقد مر بعضها في صفحة 23 - 25 . ( 6 ) بدل ما بين المعقوفتين في " ج " و " ع " ما يلي : " فأقرب مجازاته متعين " .