الشيخ الأنصاري

153

كتاب الصوم ، الأول

ثم مقتضى إطلاق الرواية والرضوي كفتاوى الأصحاب - على ما حكي - عدم الفرق في وجوب القضاء بين أن يقع النوم الثاني " مع نية الغسل وعدمها " ( 1 ) وليس كالنوم الأول في سقوط القضاء إذا وقع مع نية الغسل ( بل قد تجب الكفارة ) ( 2 ) إذا عزم على ترك الاغتسال ( 3 ) . الامناء عقيب النظر إلى المحرمة " وفي الافطار بالامناء عقيب النظر إلى المحرمة " إذا لم يقصده ولم يعتده عقيبه " اشكال " . قيل : منشاؤه ، من حيث إنه فعل محرما فأنزل فأشبه ما لو استمنى بيده ، ومن أصالة صحة الصوم وعدم الدليل على شئ من القضاء والكفارة . أقول : لا وجه للوجه الأول من وجهي الاشكال ، والمعتمد هو الوجه الثاني ، لا لما ذكره من أصالة صحة الصوم - لما عرفت سابقا من عدم أصالة هذا الأصل - بل لما ذكره أخيرا من عدم الدليل على وجوب القضاء ولا الكفارة . ونعم ، في بعض الروايات ما يومئ إلى كونه مفسدا كرواية الحلبي " عن الرجل يمس من المرأة شيئا ، أيفسد ذلك صومه أو ينقضه ؟ فقال : إن ذلك ليكره للرجل الشاب ، مخافة أن يسبقه المني " ( 4 ) . ونحوها روايات أخر ( 5 ) فإن فيها إشعارا بل دلالة على أن كراهة المس لخوف حصول الفساد بنزول المني . وقريبة منها غيرها .

--> ( 1 ) تقدم تحقيق لهذه المسألة في شرح الإرشاد صفحة 39 . ( 2 ) ما بين المعقوفتين ليس في " ج " و " ع " . ( 3 ) العبارة في " ف " و " م " هكذا : مع عدم نية الغسل إذا عزم على ترك الاغتسال . ( 4 ) الوسائل 7 : 68 الباب 33 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث الأول ، وقد استدل به المؤلف قدس سره عند شرحه للارشاد في صفحة 52 . ( 5 ) انظر الوسائل 7 : 69 و 70 الباب 33 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .