الشيخ الأنصاري

154

كتاب الصوم ، الأول

ولكن التعويل على مثل ( 1 ) هذه الدلالة في الحكم بلزوم القضاء - المخالف للأصل وعموم رواية محمد بن مسلم الحاصرة المتقدمة ( 2 ) ، بل وغيرها مما ( 3 ) يشعر بل يدل على الحصر فيما ليس هذا منه - مشكل . ابتلاع بقايا الغذاء " و " مما يوجب الافطار أيضا " ابتلاع بقايا الغذاء من بين الأسنان عمدا " لصدق الأكل عليه . وقد يتأمل في ذلك ، أما لمنع الصدق وإما لخصوص ما رواه الشيخ عن عبد الله بن سنان " قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الرجل الصائم يقلس فيخرج منه الشئ ، أيفطره ذلك ؟ قال لا ، قلت : فإن ازدرده بعد أن صار على لسانه ؟ قال : لا يفطره ذلك " ( 4 ) . وليس في محله ، لأن مع الصدق مكابرة . ودعوى الانصراف إلى غير مثله ، غير مسموعة ، لأنها إن كانت بالنسبة إلى المأكول جنسا أو قدرا فلا وجه لها ، إذ لا فرق بين شئ من الخبز واللحم يبقى بين الأسنان وبين وضع شئ منها في الفم في نهار رمضان . نعم ، قد يستحيل بين الأسنان بحيث لا يصدق عليه الغذاء ، وحينئذ فلو قلنا باختصاص الأكل المفطر بالمعتاد صحت المناقشة . لكنك قد عرفت شموله لغيره أيضا وإن لم ينصرف إليه اللفظ ( 5 ) . وإن كانت بالنسبة إلى هيئة الأكل - حيث إنه يتبادر منه : وضع شئ في الفم ثم ازدراده - فلا يخفى أن هذه البقية - أيضا - موضوعة في الفم . نعم في

--> ( 1 ) ليس في " ج " و " ع " : مثل . ( 2 ) تقدمت في صفحة 22 ، وانظر الهامش 6 هناك . ( 3 ) في " ف " : كما . ( 4 ) التهذيب 4 : 265 ، الحديث 796 . ( 5 ) راجع صفحة 21 .