الشيخ الأنصاري
151
كتاب الصوم ، الأول
مطلق الصلاة . وهل يلحق بوضوء صلاة الفريضة إزالة النجاسة عن ظاهر الفم أو التمضمض للتداوي إذا سبق شئ إلى الحلق ؟ الظاهر نعم ، لا لما قيل من ثبوت الإذن فيه - بل للأمر به من الشارع - فلا يتعقبه شئ لمنع الاستلزام ، بل للأصل السالم عن الوارد عدا إطلاق ذيل رواية يونس ( 1 ) وهي مقطوعة غير مجبورة . ومثل ذلك الاستنشاق إذا سبق شئ من الماء إلى الحلق فإنه لا يوجب قضاء للأصل ، خلافا لبعض ، فألحقوه بالمضمضة . ودليله غير واضح ، بل قيل لعدم ( 2 ) الدليل على كون تعمد إدخال الماء من الأنف إلى الحلق مفسدا للصوم ، وهو جيد ، لعدم انصراف الشرب إلى مثله إلا أن يكون إجماعيا ( 3 ) . معاودة الجنب للنوم ثانيا " و " مما يوجب الافطار المستلزم لوجوب القضاء " معاودة الجنب للنوم ( 4 ) ثانيا " ( 5 ) بأن يجنب ثم ينام ثم يستيقظ ثم ينام " حتى يطلع الفجر " فالنوم الذي يقع فيه الاحتلام لا يعد نوما أولا - على الظاهر - وهذا الحكم مشهور ، بل حكي عليه الاجماع مستفيضا ( 6 ) . ويدل عليه رواية معاوية بن عمار " عن الرجل ( 7 ) يجنب أول الليل ، ثم ينام حتى يصبح في شهر رمضان ؟ قال : ليس عليه شئ ، قلت : فإنه استيقظ ثم
--> ( 1 ) المتقدمة في صفحة : 149 . ( 2 ) في " م " : بعدم . ( 3 ) في " ف " و " م " : اجماعا . ( 4 ) في القواعد : النوم . ( 5 ) قد سبق من المؤلف قدس سره البحث مفصلا في معاودة الجنب النوم عند شرحه للارشاد صفحة 35 وما بعدها . ( 6 ) راجع ما ذكره المؤلف قدس سره حول هذا الموضوع في صفحة 40 . ( 7 ) في الوسائل : قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام الرجل . . .