الشيخ الأنصاري

137

كتاب الصوم ، الأول

لا يجوز للشخص الاقدام على الافطار ( فيه ) ( 1 ) وإن لم يكن ذهاب المشهور في هذه المسألة إلى عدم جواز الافطار لهذا العاجز عن المراعاة معلوما - فتأمل - وعدم انصراف اطلاقات لزوم القضاء بفعل المفطر ( 2 ) لما ( 3 ) نحن فيه وكذلك اطلاقات لزوم الكفارة . ولكن وجوب القضاء في صورة الشك قوي ، بل أولى من الصورة السابقة ( 4 ) لما عرفت فيها . وأما الحكم في الثاني - أعني الافطار مع الغلط للظلمة الموهمة - فهو أيضا كذلك لو أريد بالوهم معناه المعروف ، أعني الطرف المرجوح . ويدل عليه إطلاقات لزوم القضاء بفعل المفطر ، ولا يمكن هنا دعوى الاختصاص بغير هذه الصورة - كما لا يخف - . مضافا إلى فحوى ( 5 ) رواية سماعة - المتقدمة ( 6 ) المنجبرة بفحوى الاجماعين المحكيين عن الغنية والخلاف ( 7 ) وفحوى الأخبار في مسألة الغلط بعدم طلوع الفجر ( 8 ) ، بل الحكم بوجوب الكفارة لا يخلو عن قوة ، لاطلاقاتها الشاملة لصورة الافطار مع الظن ببقاء النهار . وأما لو أريد به الظن - كما هو الظاهر وفهمه ( 9 ) جماعة في هذا المقام من

--> ( 1 ) الزيادة اقتضاها السياق . ( 2 ) الوسائل 7 : 28 الباب 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم . ( 3 ) كذا في النسخ . ( 4 ) وهي صورة جواز التقليد . ( 5 ) ليس في " ف " : فحوى . ( 6 ) في صفحة 134 . ( 7 ) انظر صفحة 134 . ( 8 ) الوسائل 7 : 84 الباب 47 من أبواب ما يمسك عنه الصائم . ( 9 ) في " ج " و " ع " و " م " زيادة : منه .