الشيخ الأنصاري
138
كتاب الصوم ، الأول
هذا اللفظ - فلا يبعد أن يكون كذلك - أيضا - لرواية سماعة المتقدمة ( 1 ) معتضدة بالعمومات الدالة على وجوب القضاء عند حصول أحد الأسباب . لكن العمل بالرواية مشكل ، لا ( 2 ) لما زعم من احتمال إرادة وجوب الاتمام من قوله : " فعليه صيام ذلك اليوم " و " إن أكل بعد ظهور بقاء النهار فعليه القضاء " ( 3 ) واستشهد عليه ( 4 ) بقوله : " لأنه أكل متعمدا " لأنه في غاية البعد من مدلول اللفظ بل الظاهر - كما فهمه الجماعة - هو وجوب القضاء ، ولا ينافيه التعليل بقوله : " لأنه أكل متعمدا " لصدق تعمد الأكل مع ( 5 ) ظهور الخطأ . نعم ، لا يصدق الافطار متعمدا ، وإن لم يبعد صدقه أيضا إذا قلنا بعدم جواز التعويل على الظن ووجوب ترتيب آثار بقاء النهار بحكم الاستصحاب . ولا لما زعم من معارضتها بما هو أخص منها - وهي الأخبار الدالة على عدم وجوب القضاء مع الظن بدخول الليل - ( 6 ) حيث إن هذه الرواية تعم صورة الظن وغيرها ، لأن قوله في السؤال - " فرأوا أنه الليل " صريح في أن المراد : الاعتقاد الراجح بدخول الليل . بل ( 7 ) لخلو الرواية ( 8 ) عن الجابر ، ولا دليل على وجوب العمل بها حينئذ على مذهبنا .
--> ( 1 ) في صفحة 134 . ( 2 ) ليس في " ف " : لا . ( 3 ) العبارة هي معنى الحديث وانظر إلى لفظه في صفحة 134 . ( 4 ) ليس في " ف " : عليه . ( 5 ) في غير " ف " : عدم ظهور الخطأ . ( 6 ) في " ف " : مع الظن بالدخول ، وأما الأخبار فهي في الوسائل 7 : 87 الباب 51 من أبواب ما يمسك عنه الصائم . ( 7 ) هذه العبارة وما بعدها ترتبط بقوله : " لكن أيضا بالرواية مشكل ، لا لما زعم " الخ . ( 8 ) أي رواية سماعة المتقدمة في صفحة 134 .