الطبراني
104
المعجم الكبير
وأسامة يستشيرهما في فراق أهله فأما أسامة فأشار على رسول الله بما يعلم من براءة أهله وما يعلم في نفس رسول الله من الود فقال يا رسول الله أهلك والله ما علمنا إلا خيرا وأما علي فقال لم يضيق الله عليك والنساء سواها كثير وإن تسأل الخادم تصدقك قالت فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بريرة فقال أي بريرة هل رأيت من شئ يريبك فقالت لا والذي بعثك بالحق ما رأيت عليها من أمر قط أغمصها به إلا إنها جارية حديثة السن فتنام فتأتي الداجن فتأكل العجين فلما قام رسول الله فرقى فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد يا معشر المسلمين من يعذرني من رجل قد بلغني أذاه في أهلي والله ما علمت على أهلي إلا خيرا ولقد ذكروا رجلا ما علمت عليه إلا خيرا وما كان يدخل على أهلي إلا معي فقام سعد بن معاذ فقال يا رسول الله أنا أعذرك منه أن كان من الأوس ضربت عنقه وأن كان من إخواننا الخزرج أمرتنا أمرك فقام سعد بن عبادة وكان قبل ذلك رجلا صالحا ولكن حملته الحمية فقال لسعد بن معاذ كذبت لعمرو الله لا تقتله ولا تقدر على قتله فقال أسيد بن حضير كذبت لعمرو الله ليقتلنه قالت فتثاور الحيان الأوس والخزرج فلم يزل رسول الله يخفضهم ويسكتهم حتى سكتوا قالت فبكيت ليلتي لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم وأصبح عندي أبواي يظنان أن البكاء فالق كبدي فبينما هما عندي وأنا أبكي استأذنت علي امرأة من الأنصار فجلست تبكي معي فبينا نحن على ذلك دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قعد والله ما قعد عندي منذ قيل لي ما قيل قبلها فتشهد ثم قال أما بعد يا عائشة فقد بلغني كذا وكذا فإن كنت ألممت بذنب فاعترفي وتوبي إلى الله واستغفري فإن العبد إذا اعترف بذنب ثم تاب