الطبراني

103

المعجم الكبير

هودجي فاحتملوا هودجي وهم يحسبون أني فيه فرحلوني على بعيري الذي كنت أركب ثم انطلقوا يقودونه فجئت منازلهم ليس بها داع ولا مجيب فتيممت منزلي الذي كنت به وعرفت أنهم سيفقدونني فيبغوني فبينا أنا جالسة في منزلي غلبتني عيني فنمت فأقبل صفوان بن المعطل وكان من وراء الجيش فأدلج فأصبح عند منزلي فرأى سواد إنسان فعرفني وكان يراني قبل أن ينزل الحجاب فاسترجع فاستيقظت باسترجاعه فأناخ لي راحلته فوطئ لي فركبتها فانطلق يقود بي حتى جئنا الناس في نحر الظهيرة وقد هلك من هلك فلما قدمنا المدينة اشتكيت شهرا لا أشعر بالشر غير أنه يريبني أني لا أرى من رسول الله اللطف الذي كنت أرى منه حين أشتكي إنما يدخل فيسلم قائما ويقول كيف تيكم ولا أشعر بالشر فلما نقهت من مرضي خرجت أنا وأم مسطح بن أثاثة إلى المناصع وهو متبرزنا إنما نخرج ليلا إلى ليل إنما نأكل العلقة من الطعام وأمرنا أمر العرب الأول وكنا نتأذى أن تتخذ الكنف قرب بيوتنا فلما قضينا شأننا أقبلت إلى منزلي فعثرت أم مسطح في مرطها فقالت تعس مسطح قالت قلت لها بئس ما قلت أتسبين رجلا قد شهد بدرا قالت أي هنتاه أولم تسمعي ما قال قلت ماذا قال قالت كذا وكذا قالت فازددت مرضا على مرضي فلما جاء رسول الله قلت ائذن لي فآتي أبوي وأنا أريد حينئذ أن أستيقن الخبر من قبلهما قالت فأذن لي فجئت أمي فقلت يا أمه ماذا يتحدث الناس فقالت يا بنية هوني عليك فإنه قل ما كانت امرأة وضيئة عند رجل يحبها لها كنائن إلا أكثرن عليها قالت قلت سبحان الله أوقد تحدث الناس بهذا فمكثت ليلتي لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم فلما أبطأ على رسول الله الوحي دعا عليا