الشيخ الأنصاري

93

كتاب الخمس

فمثل إهداء التحف للسلاطين من أمور الدنيا ، أو بناء ( 1 ) المساجد ، وإيقاف الأملاك مما يتعلق بالدين ، داخل في المؤونة بالنسبة إلى بعض ، خارج ( 2 ) بالنسبة إلى آخر . ويستفاد من ظاهر سيد مشايخنا في المناهل ( 3 ) : الاقتصار على الواجبات الشرعية أو العادية ، وهو محتمل ، لكن الأقوى خلافه ، وإن كان الأحوط مراعاته . وأما ما يأخذه الظالم ، فإن كان من باب المصانعة ، فهو من المؤونة ، وأما ما يأخذه ( 4 ) قهرا ، ففي كونه من المؤونة تأمل ، بل منع . هل يحتسب الدين من المؤونة ؟ وأما الدين ، فالمقارن منه لعام الاكتساب إن استدين للصرف فيما يستثنى ، فلا إشكال في استثناء ما يوفي ( 5 ) مراعى بالايفاء ( 6 ) ، حتى لو أبرئ المدين بعد الاستثناء تعلق الخمس بالمقابل . وإن استدين للصرف في غير ذلك ، فإن بقي عينه أو عوضه ، بحيث يتمكن من إيفائه به ، فالظاهر عدم احتسابه من المؤونة ، وإن لم يبق ، ففي احتسابه من المؤونة - سيما إذا طالبه المدين ( 7 ) في سنة الاكتساب - وجه قوي

--> ( 1 ) في " ف " و " م " : وبناء . ( 2 ) في " ع " : وخارج . ( 3 ) المناهل : ( مخطوط ) ، يظهر من تنبيهات خمس الأرباح عموما ومن التنبيه العشرون خصوصا ، وفيه : يعتبر في المؤونة الاقتصاد . ( 4 ) في " ع " و " ف " و " م " : مطلق ما يأخذه . ( 5 ) في " م " : ما يوفي به . ( 6 ) في " ف " و " م " : بالايفاء به . ( 7 ) في " ف " : الدائن .