الشيخ الأنصاري
94
كتاب الخمس
وإن كان يأباه ظاهر كل من قيد الدين بالحاجة . وأما الدين المقدم ، فهو كالمقارن إن استدين للصرف فيما يتعلق بمؤونة سنة الاكتساب [ أو بما ( 1 ) قبلها مع عدم تمكن الوفاء ( 2 ) إلا في سنة الاكتساب ] ( 3 ) أو تمكنه في غيرها مع عدم بقاء المقابل ، وأما مع التمكن وبقاء المقابل ، فالظاهر أنه لا يعد من المؤونة ، وإن قلنا في المسألة الآتية بأن المؤونة مختصة بالربح دون غيره مما لا يخمس ، لعدم وضوح كونه من مؤونة هذه السنة ، وإن وجب الوفاء فيها . هل تحتسب الغرامات ؟ وأما ما يتفق له من الغرامات الحاصلة بأسباب الضمان ، فإن لم يحصل ذلك بتعمد منه ، فالظاهر دخوله في المؤونة ، وإن تعمدها ففي إلحاقها بغير العمد وعدمه إشكال . المال الذي يخرج منه المؤونة ولو كان للمكتسب ( 4 ) مال لا يتعلق به خمس ، ففي إخراج المؤونة منه ، أو من الربح ، أو منهما بالنسبة ، أوجه ، أقواها : أوسطها ، وفاقا للمحقق ( 5 ) والشهيد ( 6 ) الثانيين وصاحبي المدارك ( 7 ) والذخيرة ( 8 ) ، بل هو ظاهر كل من عنون مورد هذا الخمس في فتواه
--> ( 1 ) في " ف " و " م " : لما . ( 2 ) في " ف " و " م " : التمكن من الوفاء . ( 3 ) ما بين المعقوفتين ساقط من " ج " . ( 4 ) في " ف " : للملك . ( 5 ) ذكره في حاشية الشرائع ( مخطوط ) : 52 ، وجامع المقاصد 3 : 53 . ( 6 ) الروضة البهية 2 : 77 . ( 7 ) المدارك 5 : 385 . ( 8 ) ذخيرة المعاد : 484 .