الشيخ الأنصاري
89
كتاب الخمس
الخمس في النماء الحاصل من الإرث في النماء الحاصل من هذا المال المنتقل بالإرث ، بل اللازم تقييده بما إذا بقي المال للاستنماء ، وإلا فمجرد النماء الحاصل من مال الإرث من غير قصد - متصلا أو منفصلا - لا يصدق عليه الفائدة المكتسبة التي هي المناط في الآية وما اعتبر من الرواية ومعاقد الاجماع . الخمس في ما يفضل من الغلات المدخرة ثم إنه قد يتخيل [ عدم ] وجود الخلاف ، بل دعوى الوفاق في وجوب الخمس فيما يفضل من الغلات التي اشتراها وادخرها للقوت . ومنشأ ذلك عبارة المنتهى ، حيث قال : يجب الخمس في أرباح التجارات والزراعات والصناعات وجميع الاكتسابات وفواضل الأقوات من الغلات والزراعات من مؤونة السنة ، عند علمائنا أجمع ( 1 ) ، انتهى . وتبعه على هذا التعبير في الرياض ( 2 ) ولا يخفى ما في هذا التخيل ( 3 ) ومنشئه . أما الأول ، فلأن ما يفضل فيما ( 4 ) اشتري للقوت إن كان أصله من المؤونة المستثناة من المال الذي يجب فيه الخمس - كما إذا وضع مائة دينار من ربح تجارته ، فاشترى بها ( 5 ) الطعام لسنة الاكتساب - فلا تأمل لأحد في وجوب الخمس في الفاضل ، لكونه فاضلا عن مؤونة السنة . وإن كان أصله من مال غير مخمس ( 6 ) ، أو استفادة من وجه لا يوجب
--> ( 1 ) المنتهى 1 : 548 . ( 2 ) الرياض 5 : 240 . ( 3 ) في " ف " : التخييل . ( 4 ) في " م " : عما . ( 5 ) في " ج " و " ف " و " م " : به . ( 6 ) في هامش " م " : مال مخمس ( ظ ) .