الشيخ الأنصاري
51
كتاب الخمس
وجوب تعريف ما في جوف الدابة ، والموجود في بعض بيوت أهل مكة . واستدل عليه في المنتهى تارة - على ما حكي بأن المالك الأول يده على الدار ، فيده على ما فيها ، واليد قاضية بالملك ، وأخرى ( 1 ) بوجوب الحكم له لو ادعاه إجماعا ، قضاء لظاهر اليد السابقة ( 2 ) . وفيه : أنه لو تم ما ذكر لدل - كالصحيحتين السابقتين ( 3 ) - على كونه له من غير تعريف ، بل وجب الحكم به له ، ولو لم يكن قابلا للادعاء - كالصبي والمجنون والميت - فيدفع إلى ورثته إن عرفوا ، وإلا فإلى الإمام عليه السلام ، مع ( 4 ) أنهم لا يقولون بذلك . فالأولى الاعتماد على دلالة روايتي : الموجود في جوف الدابة ( 5 ) ، وفي بعض بيوت مكة ( 6 ) ، مضافا إلى الصحيحتين ، بعد تقييدهما بالاجماع بما بعد التعريف . نعم ، لو علم عدم جريان يد البائع ، لم يجب تعريفه إياه ، ولا يبعد أن يخص كلامهم بغير هذه الصورة ، كما استظهره بعض ( 7 ) . وربما يحتمل - لأجل الصحيحتين - كون الموجود للمالك ، وإن علم انتفاء سبق تملكه بأن يكون له قهرا ، نظير إطلاق كلامهم - كالرواية ( 8 ) - بأن
--> ( 1 ) في " ج " و " ع " : والأخرى . ( 2 ) المنتهى 1 : 546 . ( 3 ) في الصفحة 49 . ( 4 ) في " ف " : على . ( 5 ) راجع الوسائل 17 : 358 ، الباب 9 من أبواب اللقطة ، الحديث الأول . ( 6 ) الوسائل 17 : 355 ، الباب 5 من أبواب اللقطة ، الحديث 3 . ( 7 ) ذخيرة المعاد : 479 . ( 8 ) الوسائل 17 : 353 ، الباب 3 من أبواب اللقطة ، الحديث الأول .