الشيخ الأنصاري
49
كتاب الخمس
وفيه : أن محمد بن قيس - هذا - له كتاب عن الباقر عليه السلام في قضايا أمير المؤمنين صلوات الله عليه ( 1 ) ، والظاهر من بيان الإمام عليه السلام لها : بيان الحكم ، لا مجرد الحكاية عن جده صلوات الله عليهم أجمعين . وكيف كان ، فالحملان وإن بعدا إلا أنه يقربهما معارضة الموثقة لصحيحة ( 2 ) محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : " سألته عن الدار يوجد فيها الورق ، قال : إن كانت معمورة فيها أهلها فهو ( 3 ) لهم ، وإن كانت خربة قد جلا عنها أهلها ، فالذي وجد المال أحق به " ( 4 ) ونحوها مصححته الأخرى ( 5 ) . وحملهما على التملك بعد التعريف سنة ، أو على ما لم يكن عليه أثر الاسلام بعيد ، مع أنه لو سلم فيدور الأمر بين ارتكاب الحمل فيهما وبينه في الموثقة السابقة ( 6 ) ، ولا يخفى أولوية الثاني . مع أنه لو سلم التكافؤ ، فيرجع إلى أصالة الإباحة وعدم عروض الاحترام لهذا المال ، الدافعة ( 7 ) لأصالة عدم انتقاله عن مالكه ، ولذا اختار جماعة ( 8 ) تملك الواجد له وثبوت الخمس عليه ، وحكي عن
--> ( 1 ) راجع : رجال النجاشي : 323 . ( 2 ) في " ج " و " ع " و " م " : بصحيحة . ( 3 ) في الوسائل : فهي . ( 4 ) الوسائل 17 : 354 ، الباب 5 من أبواب اللقطة ، الحديث الأول . ( 5 ) نفس المصدر ، الحديث 2 . ( 6 ) في الصفحة : 47 . ( 7 ) في " ف " : الرافعة . ( 8 ) منهم المحدث البحراني في الحدائق 12 : 336 و 340 . وصاحب الجواهر في الجواهر 16 : 28 .