الشيخ الأنصاري

266

كتاب الخمس

تبين زيادة الحرام على الخمس وعلى المختار فلو تبين الزيادة بعد إخراج الخمس ، ففي إجزاء ما دفع والتصدق بالزائد ، أو وجوب استدراك الصدقة بالمجموع فيسترجع ما دفع خمسا مع بقاء العين أو علم القابض ، أو الاكتفاء بما دفع وجوه : أقواها الأول ، وسيجئ تقوية الأخير . ثم العمل في تعيين القدر المعلوم إجمالا على البراءة إن كان هناك يد أو أصل يعتمد عليه في إثبات ملكية المشكوك - كما ذكرنا في القسم الثاني - وإلا ففي وجوب العمل على المتيقن من حيث الاشتغال أو على المتيقن من حيث البراءة أو القرعة وجوه : أصحها : الأول لأصالة عدم تملك المشكوك ، وأصالة عدم حصول التطهير للمال المختلط . المراد من الرابع : ما كان مجهولا من أصله ثم المراد بالقسم الرابع : ما كان الحرام مجهول القدر من أصله ، فلو علم قدر الحرام أولا ، ثم تصرف فيه وخلطه مع ماله حتى نسيه ، أو علم عين الحرام وإن جهل قدره فتصرف فيه واشتبه في ماله فجهل قدره بالإضافة إلى ماله ، فالظاهر أن حكمها حكم مجهول المالك ، فيجب التصدق لا الخمس ، لسبق الحكم به ، فلا يرتفع بعروض الاختلاط ، لكن لا يبعد دعوى إطلاق الأخبار بالنسبة إلى مثل ذلك ، ولعله لذا قال في كشف الغطاء : لو خلط الحرام مع الحلال عمدا خوفا من كثرة الحرام ليجتمع شرائط الخمس فيجتزئ بإخراجه فأخرجه ، عصى بالفعل وأجزأ الاخراج ( 1 ) ، إنتهى . وتبعه في ذلك بعض تلامذته في كتابه ( 2 ) .

--> ( 1 ) كشف الغطاء : 361 . ( 2 ) الجواهر 16 : 76 .