الشيخ الأنصاري

267

كتاب الخمس

وفيه نظر ، إذ القدر الخليط إذا حكم سابقا بكونه للفقراء باعتبار تميزه فيصير كمعلوم المالك ، فبعد الاختلاط وإن دخل في موضوع مجهول المقدار إلا أنه خرج عن موضوع مجهول المالك . الاختلاط بمال ليس له مالك خاص ولو علم اختلاط ماله بمال ليس له مالك خاص كالزكاة ، وحصة السادة من الخمس ، وحاصل الأوقاف العامة ، فلا إشكال في أنه كمعلوم المالك داخل في القسم الثاني الذي تقدم الحكم فيه ، والمتولي لذلك هنا هو الحاكم . أما لو لم يعلم كون الخليط من الزكاة أو الخمس ، فالظاهر أنه كالمتردد بين مالكين . وكذا لو تردد بينهما وبين الأوقاف العامة ، لجواز صرفها في أهل الزكاة والخمس . ولو كان ما فيه الخمس مشتركا فدفع أحد الشريكين خمس حصته فيجوز له التصرف في باقي حصته . وفي الكشف - بعد ذلك - : أنه لو أمكن جبره على القسمة جبر ( 1 ) .

--> ( 1 ) كشف الغطاء : 361 ، وفيه - قبل هذه العبارة - : ولو كان ما فيه الواجب مشتركا فامتنع أحد الشركاء عن القسمة أدى غير الممتنع سهمه وحل التصرف بمقدار أربعة أخماس حصته .