الشيخ الأنصاري
245
كتاب الخمس
نعم ، لو ثبت بمقتضى اليد ، أو بمقتضى أصالة بقاء الملكية ، ملكية المشكوك ظاهرا فلا يجري فيه هذا الأصل . ويحتمل القرعة في المقدار المشكوك ، بأن يدفع ما تيقن كونه للصاحب ، ويأخذ ما تيقن ( 1 ) كونه لنفسه ، ويقرع في المشكوك ، لعمومات ( 2 ) القرعة ( 3 ) . ويحتمل إجبار المالك على المصالحة في المقدار المشكوك ، بأن يكون الحكم الشرعي في الواقعة ، الصلح ، فإن أبى صالح مع وليه وهو الحاكم ، إذا لم يقدر على إجباره بالمصالحة ، فيكون مال الصلح في يده أمانة ، ولعله لأن الحكم بكونه لأحدهما دون الآخر ترجيح من غير مرجح ، فما تقدم من أصالة عدم تملك ذي اليد للمقدار المشكوك لا يثبت جواز أخذه للغير ، ولا وجوب دفعه إليه ، لأن الأصل عدم تملكه أيضا . قال في كشف الغطاء : ولو عرف المالك دون المقدار وجب صلح الاجبار ( 4 ) إنتهى . احتمالان في صلح الاجبار وعليه فيحتمل أن لا يعين عليهما الحاكم ما يتصالحان به أصلا ، لأن الثابت هو الاكراه على أصل المصالحة . ويحتمل أن يلزمهما بالمصالحة على النصف ، لأن زيادة أحدهما كتخصيصه بالكل ترجيح من غير مرجح فيتصالحان على النصف ، نظير ما إذا استودع أحدهما دينارا والآخر دينارين فامتزجت الثلاثة ، وتلف
--> ( 1 ) في " ف " : ويؤخذ ما يتيقن . ( 2 ) في " ع " و " ج " : بعمومات . ( 3 ) الوسائل 18 : 187 ، الباب 13 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى . ( 4 ) كشف الغطاء : 361 .