الشيخ الأنصاري
219
كتاب الخمس
الماضية ، فلا وجه لاستثناء المؤونة المستقبلة منه ، لما عرفت من أن العبرة بحول الربح ، فهذا في الحقيقة يرجع إلى القسم الأول ، فيكون زمان الشروع في التكسب في جميع الأرباح المتعددة ( 1 ) متحدا ، فالأرباح المتعاقبة بمنزلة الأرباح المتعددة الحاصلة في زمان واحد ، ولهذا ( 2 ) لا يفرق العرف بين صرف مجموع أحدهما في المؤونة ، وبين توزيع المؤونة على الكل في إطلاق ربح العام على الباقي . الأرباح التي لها جامع عرفا ثم إن ما ذكرنا واضح فيما لو كانت الاستفادات المتعددة عرفا ( 3 ) بمنزلة استفادة واحدة ، كالمستفاد للتجار ( 4 ) والصناع المستمرين على شغلهم طول الحول ، فإن متعلق الخمس فيها شئ واحد عرفا ، وهو الحاصل من مجموع الاستفادات ، وهذا هو المقيد بما بعد المؤونة ، فالمراد سنة هذا الأمر الواحد . الأرباح التي لا جامع لها عرفا وأما ( 5 ) الاستفادات المتعددة التي ليس لها ( 6 ) جامع واحد ، فتقرير المطلب فيها يحتاج إلى التفطن فيما نحن فيه لأمر آخر وهو : أن مثل الآية الشريفة : ( واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه ) ( 7 ) وقوله عليه السلام - في موثقة سماعة - : " الخمس في كل ما أفاد الناس من قليل وكثير " ( 8 ) لا ريب في إفادته للعموم بالنسبة إلى أفراد المستفاد والمغنوم ، وهل هو بالنسبة إلى أفراد
--> ( 1 ) في " ف " : المتجددة . ( 2 ) في " ف " : ولذا . ( 3 ) ليس في " ع " و " ج " : عرفا . ( 4 ) في " ع " و " ج " : للتجارة . ( 5 ) في " ف " : وأما في . ( 6 ) في " ف " : بينها . ( 7 ) الأنفال : 41 . ( 8 ) الوسائل 6 : 350 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 6 .