الشيخ الأنصاري
220
كتاب الخمس
قولان في المسألة الاستفادة أيضا عام ؟ بمعنى أن كل مستفاد باستفادة مستقلة يتعلق به الخمس ، فإذا استفاد عشرة دراهم فيتعلق بها الخمس ، وإذا استفاد عشرة أخر ففيه أيضا الخمس ، فيكون هذان المستفادان فردين من العام تعلق بكل منهما حكم مستقل بلحاظ مستقل ( 1 ) ، أو أنه ليس كذلك ، بل بعد استفادة العشرة الثانية يصير المستفاد عشرين ويتعلق به الخمس بهذا الاعتبار ، فهو فرد واحد للموصول ( 2 ) في الآية والرواية . فإن قلنا بالأول ، فتقييد الحكم بما بعد مؤونة سنة الربح لا بد أن يلاحظ بالنسبة إلى كل منهما ، فيحصل لكل منهما عام مستقل باعتبار ما استثنى منه من المؤونة ، فإذا اتفق اشتراكهما في تمام السنة ، أو في بعضها فلا بد أن يوزع مؤونة الزمان المشترك بينهما . وإن قلنا بالثاني ، فالمقيد هو المجموع المستفاد بالاستفادتين ، فلا يعتبر فيه إلا سنة هذا المجموع ، فيستثنى مؤونتها ( 3 ) من هذا المستفاد الواحد باستفادتين ، ويخمس الباقي ، وحيث إن الظاهر للمتأمل في الأخبار هو الوجه الثاني كان حكمه ما ذكرنا . وجه الظهور القول الثاني من الأخبار وجه الظهور : أن جملة الموصول في الآية والرواية للجنس ، فالوحدة والتعدد غير ملحوظ فيه ، فالمراد بالموصول مجموع الحاصل بالاستفادات المتعددة ، ولذا ( 4 ) لو استفاد عشرين درهما بأربعين ، استفاد كل مرة نصف درهم ، يصدق عليه أنه استفاد عشرين .
--> ( 1 ) ليس في " ج " و " ع " : مستقل . ( 2 ) في " ف " : للموجود . ( 3 ) في " ج " : ما مؤونتها . ( 4 ) في " ف " : وكذا .