الشيخ الأنصاري

207

كتاب الخمس

لما سيجئ ( 1 ) من أن العبرة بما ينفقه فعلا ، بل كذلك لو اختار المؤونة كلا أو بعضا من المال الآخر الغير المخمس ، فليس له الاندار ( 2 ) من الربح . وما تقدم ( 3 ) من اختيار إخراج المؤونة من الربح فمعناه جواز الاخراج من الربح ، لا استثناء مقابل المؤونة من الربح وإن أخرجها من غيره ، أو أسقطها مسقط تبرعا . أو تركها الشخص تقتيرا . وقولهم : إن الخمس فيما يفضل ، معناه : ما يفضل عما ينفقه فعلا لا ما عدا مقابل المؤونة . ثم إنك قد عرفت أنه لو أسرف في المؤونة احتسب ( 4 ) عليه ، لأن المستثنى هي المؤونة المتعارفة ، فما أتلفه أو أضاعه ، فعليه ما فيه من حق السادة . وقد صرح العلامة ( 5 ) والشهيدان ( 6 ) والمحقق الثاني ( 7 ) بأنه لو قتر حسب له ، بل استظهر في المناهل ( 8 ) عدم الخلاف فيه ، ولعله لما مر في الاسراف من أن المستثنى هي المؤونة المتعارفة ، فالخمس إنما يتعلق بما عداها ، فمن كانت ( 9 ) مؤونته المتعارفة مائة فالمستثنى من الربح هي المائة ، سواء أنفقها أم زاد عليها ، أم نقص منها .

--> ( 1 ) في الصفحة : الآتية . ( 2 ) أندره : أي أسقطه من الحساب ، انظر الصحاح 2 : 825 ، مادة : " ندر " . ( 3 ) في الصفحة : 203 . ( 4 ) في " ف " : حسب . ( 5 ) التذكرة 1 : 253 . ( 6 ) الدروس 1 : 285 ، الروضة البهية 2 : 76 . ( 7 ) حاشية الشرائع ( مخطوط ) : 52 ، وحاشية الإرشاد ( مخطوط ) : 99 . ( 8 ) المناهل : ( مخطوط ) ذيل " التنبيه العشرون " من تنبيهات خمس الأرباح ، وفيه : لظهور الاتفاق عليه . ( 9 ) في " م " : كان .