الشيخ الأنصاري

184

كتاب الخمس

والاستبداد ( 1 ) ، فهو مختص بالأموال ( 2 ) . ثم استشهد بمكاتبة أبي جعفر عليه السلام إلى علي بن مهزيار ، المشتملة على قوله عليه السلام - بعد إسقاط خمس بعض الأشياء عن شيعته في سنة المكاتبة - : " وأما الغنائم والفوائد ، فهي واجبة عليهم في كل عام ، قال الله تعالى : ( واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه . . الآية ) - إلى أن قال - : فمن كان عنده شئ من ذلك ، فليوصل إلى وكيلي ، ومن كان نائبا بعيد الشقة ، فليعتمد لإيصاله ولو بعد حين ، فإن نية المؤمن خير من عمله . . الرواية " ( 3 ) . وجوب الخمس في كل ما يستفاد ويكتسب ثم إن المستفاد من كثير من الأخبار السابقة ، سيما بملاحظة ما ورد من أن " كل شئ في الدنيا ، فإن لهم فيه نصيبا " ( 4 ) : وجوب الخمس في كل مال يحصل للانسان بالاكتساب - وهو القصد إلى تحصيل المال من حيث هو مال - أو بغيره بالاختيار أو بدونه . ما يستفاد من كلمات الفقهاء إلا أنه يشكل التمسك بها مع ضعف أكثرها وإعراض المشهور عن عمومها [ فإن ظاهر أكثر الفتاوى ] ( 5 ) ومحل دعاوى الاجماع والشهرة اختصاص ذلك بما يستفاد ويكتسب . فعن الخلاف : يجب الخمس في جميع المستفاد من أرباح التجارات ،

--> ( 1 ) في المصدر : والاستبداد به . ( 2 ) التهذيب 4 : 140 ، ذيل الحديث 397 . ( 3 ) التهذيب 4 : 141 - 142 ، الحديث 398 ، والوسائل 6 : 350 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 5 . ( 4 ) الوسائل 6 : 373 ، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 33 . ( 5 ) ما بين المعقوفتين لا يوجد في " ف " .