الشيخ الأنصاري
175
كتاب الخمس
وفي المحكي عن كمال الدين فيما ورد من التوقيع على إسحاق بن يعقوب بخط مولانا صاحب الزمان روحي فداه ، وفيه : " وأما الخمس فقد أبيح لشيعتنا وجعلوا منه في حل إلى أن يظهر أمرنا ، لتطيب ولادتهم ولا تخبث " ( 1 ) . ورواية عبد الله بن سنان ، عن الصادق عليه السلام " قال : على كل امرئ غنم أو كسب الخمس ( 2 ) لفاطمة عليها السلام ، ولمن يلي أمرها من بعدها من ذريتها الحجج على الناس ، وذلك ( 3 ) لهم خاصة ، يضعونه حيث شاؤوا ، وحرم عليهم الصدقة حتى الخياط يخيط ( 4 ) قميصا بخمسة دوانيق فلنا منه دانق ، إلا من أحللناه من شيعتنا لتطيب لهم ( 5 ) الولادة ، إنه ليس شئ عند الله يوم القيامة أعظم من الزنا ، إنه ليقوم صاحب الخمس فيقول : يا رب سل هؤلاء بما أبيحوا " ( 6 ) . ولا يبعد أن يراد ب " هؤلاء " أمهات الأولاد ، وقيل : في توجيه " أبيحوا " أمور أخر . ثم إن الاستثناء راجع إلى أصل مسألة الخمس ، إذ لا دخل له بمسألة الخياط ، كما لا يخفى . إلى غير ذلك مما دل على تحليل ما في يد الشيعة ، المحتمل لمحامل
--> ( 1 ) كمال الدين 2 : 485 ، وعنه في الوسائل 6 : 383 ، الباب 4 من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام ، الحديث 16 . ( 2 ) في الوسائل : الخمس مما أصاب . ( 3 ) في الوسائل : فذلك . ( 4 ) في " ف " والوسائل : ليخيط . ( 5 ) في الوسائل : لهم به . ( 6 ) الوسائل 6 : 351 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 8 .