الشيخ الأنصاري

172

كتاب الخمس

اعترافه بدلالة بعض آخر على أن مصرفه مصرف خمس الغنيمة ( 1 ) ، ومن جهة دلالة بعض آخر إباحتهم حقوقهم لشيعتهم . أقول : ليت شعري بعد الاعتراف بتواتر الأخبار في ثبوت ( 2 ) هذا القسم ، وبدلالة بعضها على أن مصرفه مصرف خمس الغنيمة ، كيف يجوز التأمل من حيث إشعار بعض الأخبار باختصاص هذا القسم بالإمام عليه السلام ، مع احتمال أو ( 3 ) ظهور كون الاختصاص من باب ولاية الإمام عليه السلام على قبيله ، بل على مستحقي ( 4 ) الزكاة ، وبيت المال الذي له عليه السلام أن يعطيه رجلا واحدا ، كما في رواية الكابلي ( 5 ) ، بل على جميع المؤمنين ، حيث إنه أولى بهم من أنفسهم فضلا عن أموالهم . ونظير هذا ما ورد في خمس غير الأرباح المتفق على عدم اختصاصها بالإمام عليه السلام ، كما في مرسلة العباس : " إذا غزا قوم بغير إذن الإمام عليه السلام فغنموا كانت الغنيمة للإمام عليه السلام ، وإذا غزوا بإذن الإمام فغنموا كان للإمام عليه السلام الخمس " ( 6 ) وغير ذلك ( 7 ) مما ورد من أن الخمس لهم ، وسيجئ بعضها ( 8 ) .

--> ( 1 ) مدارك الأحكام 5 : 384 . ( 2 ) في " ف " و " م " : بثبوت . ( 3 ) ليس في " ج " : أو . ( 4 ) في " ف " : مستحق . ( 5 ) في " م " زيادة : في بعض الأخبار ، وانظر رواية الكابلي في الوسائل 6 : 363 ، الباب 2 من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 3 . ( 6 ) الوسائل 6 : 369 ، الباب الأول من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام ، الحديث 16 . ( 7 ) في " م " : ونحو ذلك . ( 8 ) في الصفحة : 175 و 179 .