الشيخ الأنصاري

165

كتاب الخمس

قعر البحر مما عدا الحيوان بالغوص لا بالآلة . والتحقيق أن يقال : إن ما يخرج من البحر لا يشمل ما يوجد في وجه الماء ، فإن الظاهر الاخراج من داخله ، لكنه على إطلاقه من حيث الاخراج بالغوص أو بالآلة ، وأخبار الغوص محمولة على ما عرفت من الغالب ، وأما الغوص فالظاهر انصرافه إلى الغوص في البحر ، فلا يشمل الغوص في الشطوط . وحاصل ذلك يرجع إلى اختيار الوجه الرابع من الوجوه الأربعة في الجمع بين الأدلة ، وهو إرجاع أخبار ( 1 ) الغوص إلى ما يخرج من البحر ، لكن بعد تخصيص الاخراج بكونه من داخل الماء . فظهر بذلك ضعف ما يقال : من تقييد أدلة ما يخرج من الماء بما كان بالغوص ، أما أولا : فلعدم التعارض بينهما . وأما ثانيا : فلأن الظاهر - كما عرفت - ورود التخصيص بالغوص مورد الغالب . اللهم إلا أن يقال : اختصاص ( 2 ) ما يخرج من البحر بما يخرج بالغوص فيه ( 3 ) ، من أجل الانصراف بحكم الغلبة لا من جهة تقييده بأدلة الغوص ، فيتعين ( 4 ) الوجه الثاني من الوجوه الأربعة التي ذكرناها . ويتفرع على ما ذكرنا أمور : ما يخرج من البحر بغير الغوص الأول : وجوب الخمس إذا أخرج ( 5 ) مثل اللؤلؤ ونحوه من قعر البحر

--> ( 1 ) ليس في " ج " : أخبار . ( 2 ) في " ف " و " م " : باختصاص . ( 3 ) في غير " ف " : بالخوض فيه . ( 4 ) في " ف " و " م " : فتعين . ( 5 ) في " م " : خرج .