الشيخ الأنصاري

166

كتاب الخمس

بغير الغوص ، بناء على الوجه الرابع من الوجوه ، كما صرح به في المسالك ( 1 ) ، ونفى عنه البعد في الغنائم ( 2 ) . ما يخرج من الأنهار والآبار بالغوص الثاني : عدم الوجوب إذا أخرج ما في الشطوط والآبار بالغوص ، كما استقربه سيد مشايخنا في المناهل ( 3 ) . المأخوذ من وجه الماء أو الساحل الثالث : عدم الوجوب فيما يؤخذ من وجه الماء ، وفاقا لجماعة ( 4 ) ، وأولى منه بالعدم ما أخذ من الساحل . الحيوان المخرج من البحر بالخوض الرابع : لو أخرج حيوانا بحريا من البحر بطريق الخوض ( 5 ) في الماء ، فإن جعلنا العبرة بأدلة الغوص فالظاهر انصراف الغوص إلى ما لا يشمله وإن شمله لغة ، إلا أنك قد عرفت أن العبرة بالاخراج من البحر بطريق الغوص ( 6 ) ، وليس لفظ الغوص مأخوذا في منصرف إطلاق ما يخرج حتى يدعى انصرافه إلى غير محل البحث ، كما لا يخفى . فوجوب الخمس فيه لا يخلو عن قوة ، وفاقا للمحكي ( 7 ) عن الشيخ ( 8 ) وبعض معاصري الشهيد ( 9 ) ، وقواه في المناهل ( 10 ) .

--> ( 1 ) المسالك 1 : 463 . ( 2 ) الغنائم : 366 . ( 3 ) المناهل : ( مخطوط ) . ( 4 ) منهم : المحقق في الشرائع 1 : 180 . ، والشهيد الثاني في الروضة البهية 2 : 66 ، والمحقق القمي في الغنائم : 366 . ( 5 ) في " ف " : الغوص . ( 6 ) في " ج " و " م " : الخوض . ( 7 ) حكاه في التذكرة 1 : 253 ، والمنتهى 1 : 547 . ( 8 ) المبسوط 1 : 237 - 238 . ( 9 ) حكاه في البيان : 345 و 346 . ( 10 ) المناهل : ( مخطوط ) ، ذيل التنبيه الثاني عشر من تنبيهات خمس الغوص .