الشيخ الأنصاري
149
كتاب الخمس
أن الموجود في غير المملوك من أرض الاسلام مع وجود أثره لقطة ، والموجود في المملوك منها مع الأثر وإنكار الملاك لواجده . وهذا ( 1 ) خلاف ما يظهر من المسالك ( 2 ) من أن الموجود في الأرض المملوك مع الأثر لا يقصر عن الموجود في غيره حيث قلنا بكونها ( 3 ) لقطة ، إلا أن الانصاف أن وجوب التعريف هنا لا دليل عليه ، ولو قلنا بوجوبه في الموجود في الأراضي المباحة ، للموثقة المتقدمة ( 4 ) ، إذ لم يثبت صدق اللقطة على المفروض حتى يتمسك ( 5 ) في وجوب تعريفه بالعمومات ، لما عرفت من أن اللقطة : " المال الضائع " ، فلا يصدق على المدفون قصدا ، بل المذخور لعاقبة . وما ذكره في المسالك ، من أنه لا يقصر عن الموجود في الأرض المباحة ، فيه ( 6 ) : أنه لا مضايقة عن قصوره عنه نظرا إلى أن الموجود في المملوك بحسب الظاهر محصور بين من جرت أيديهم عليها ، فتعريفهم يغني عن التعريف العام المحكوم به في اللقطة ، وهذا وإن لم يصلح وجها للفرق ( 7 ) إلا أنه يصلح لابداء الاحتمال . نعم ، لو تم ما ادعاه في التنقيح ( 8 ) من الاجماع فلا محيص عنه ،
--> ( 1 ) ليس في " ج " : هذا . ( 2 ) المسالك 1 : 461 . ( 3 ) في " ف " : بكونه . ( 4 ) في الصفحة : 140 . ( 5 ) في " ف " و " م " : نتمسك . ( 6 ) في هامش " م " : ففيه ( ظ ) . ( 7 ) في " ج " : للغرض . ( 8 ) راجع الصفحة : السابقة .