الشيخ الأنصاري

144

كتاب الخمس

وفيه نظر ، فإن أصالة تقدم الملك لا يثبت كون الكنز في يد البائع ، وفاقا لما استظهره بعض ( 1 ) من كلام الفقهاء ، ويؤيد هذا الحكم ما سيجئ ( 2 ) من وجوب تعريف ما يوجد في جوف الدابة . حكم الكنز مع إنكار المالك اللاحق ولو لم يعرفه المالك الأول ، فذكر جماعة ( 3 ) أنه يعرفه ( 4 ) المالك السابق عليه ، لأنه - أيضا - كان ذا اليد ، فحكمه حكم من بعده . وقد يشكل وجه حكمهم بالترتيب بين الملاك مع اشتراكهم في اليد سابقا ، وإن كان على الترتيب . لكن يمكن دفعه بأن اليد الحادثة واردة على اليد القديمة ( 5 ) ومزيلة لها ، فما لم يمنع ( 6 ) الحادثة بإنكار ذيها لم ينفع القديمة ، ولذا لو تداعيا تقدم الحادثة . فالأولى : الاشكال في وجوب تعريف المالك السابق بعد عدم ( 7 ) معرفة اللاحق مع أصالة عدم ثبوت يد من عدا اللاحق عليه ، بل عرفت أنه لولا العلم بوجوده قبل الانتقال عن اللاحق ، لم يكن دليل على وجوب تعريفه إياه ، ولذا حكي ( 8 ) عن ظاهر جماعة عدم وجوب تعريف من عدا المالك

--> ( 1 ) لم نقف عليه . ( 2 ) في الصفحة 158 . ( 3 ) مثل : العلامة في المنتهى 1 : 546 ، والفاضل المقداد في التنقيح 4 : 121 ، والشهيد في المسالك 1 : 461 ، والمحقق الكركي في حاشية الإرشاد ( مخطوط ) : 98 ( 4 ) في " ج " و " م " : يعرفها . ( 5 ) في " ف " : يد المتقدمة . ( 6 ) في " ف " : لم يمتنع . ( 7 ) ليس في " ف " : عدم . ( 8 ) حكاه الفاضل النراقي في المستند 2 : 73 ، وفيه : وظاهر الأكثر .