الشيخ الأنصاري

145

كتاب الخمس

اللاحق ، كما يظهر من الرواية الآتية ( 1 ) فيما يوجد في جوف الدابة ، وما سيجئ ( 2 ) من رواية إسحاق بن عمار في الموجود في بعض بيوت مكة . بل لولا تلك الرواية بضميمة تنقيح المناط المؤيد بعدم ظهور الخلاف أشكل الحكم بوجوب التعريف ، بل كان اللازم : إما عدم اعتبار اليد ، نظرا إلى ما ذكره بعض من منع صدق اليد على مثل هذا المدفون الذي قد لا يشعر به المالك ، فإن المتيقن حيث فرضنا العلم بوجود الكنز عند تملك ذلك المالك لا تسلطه عليه ، ومجرد وجوده عند تملكه لا يوجب ملكه ( 3 ) تبعا للدار ، لأنه غير داخل في الدار وتوابعها المنقولة . وإما وجوب دفعها إلى المالك من غير تعريف ولا توقف على دعواه ، كما يدل عليه صحيحتا ابن مسلم المتقدمتان ( 4 ) ، بل احتمل بعض استحقاقه له حتى مع العلم بتملكه له وإنكار كونه منه لأجل الصحيحتين ، قال : ولا استبعاد ( 5 ) في حكم الشارع بتمليك ( 6 ) المالك ، كما قد يحكم بتملك الواجد ( 7 ) ، وحينئذ فلو كان صبيا أو مجنونا دفع إلى وليه ، ولو كان ميتا دفع إلى وارثه الخاص أو العام ( 8 ) .

--> ( 1 ) في الصفحة : 158 . ( 2 ) في الصفحة : 150 . ( 3 ) في " ف " و " م " : تملكه . ( 4 ) في الصفحة : 140 . ( 5 ) في " ف " و " م " : ولا استناد . ( 6 ) في " ف " و " م " : بتملك . ( 7 ) الغنائم : 364 ، نقلا عن بعض المحققين . ( 8 ) في " ف " و " م " : العام أو تصدق عنه .