الشيخ الأنصاري

110

كتاب الخمس

جماعة ( 1 ) : حلية ذلك وعدم وجوب ردها ، ولذا قيد في بعض أخبار ( 2 ) الكبائر أكل الربا بكونه بعد البينة ، أي : الدليل الواضح على التحريم ، إشارة إلى قوله تعالى : ( فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف ) ( 3 ) . وحينئذ فتكون هذه الأخبار أخص مطلقا من أخبار وجوب الخمس ، بل هي رافعة للحرمة حال الجهل ، فيخرج الفرض عن عنوان الحلال المختلط بالحرام ، فلا مانع من العمل بها في خصوص الربا ، وإن كان لا يخلو عن ( 4 ) إشكال ، لمخالفتها للقاعدة من عدم معذورية الجاهل بالحكم المقصر ( 5 ) ، سيما في الحكم الوضعي ، ولذا حكي خلافه عن الحلي وكثير من المتأخرين ( 6 ) ، بل المحكي عن السرائر ( 7 ) في هذا المقام : وجوب الخمس في المال الذي يعلم أن فيه الربا . وأما موثقة سماعة ( 8 ) ، فيمكن إرجاع نفي البأس فيها إلى التصرف في الجملة في المال المختلط في مقابل المحض ، الذي ذكر عليه السلام أن

--> ( 1 ) مثل الشيخ في النهاية : 376 ، والمحقق في المختصر 1 : 127 ، والشهيد في الدروس 3 : 299 ، وغيرهم ، انظر الجواهر 23 : 398 . ( 2 ) الوسائل 12 : 62 ، الباب 5 من أبواب ما يكتسب به ، الحديثان 1 و 12 . ( 3 ) البقرة : 275 . ( 4 ) في " ف " و " م " : من . ( 5 ) في " ف " : معذورية جاهل المقصر . ( 6 ) حكى ذلك عنهم الشهيد في الدروس 3 : 299 . ( 7 ) السرائر 2 : 251 . ( 8 ) المتقدمة في الصفحة السابقة .