الشيخ الأنصاري
104
كتاب الخمس
والظاهر أن أخذ القيمة مشروط ( 1 ) برضى الذمي لعدم الدليل على سلطنة الحاكم على ذلك ، وإن كان ظاهر كلام الشهيدين ( 2 ) يعطي ثبوتها . الخمس في الأراضي المفتوحة عنوة ولو كانت الأرض المبتاعة من المفتوحة عنوة ، فإن كان نقلها إليه ( 3 ) على وجه ملكية العين أصالة - كما إذا فرض أن الإمام عليه السلام باع منها قطعة لمصالح المسلمين ، أو أخرج خمسها إلى أهله فباعوه من الذمي - فلا إشكال في وجوب الخمس في عينها . وإن كان بيعها تبعا للآثار الموجودة فيها ، [ فإن قلنا بأنها تملك حقيقة تبعا للآثار ، فلا إشكال أيضا في وجوب الخمس فيها ] ( 4 ) إذا اشتراها الذمي ، ولو لم يخرج خمسها من حيث الغنيمة ، فيجتمع عليه خمسان ، وليس هذا من تثنية الصدقة المنفية بالنبوي ( 5 ) بناء على صدق الصدقة على الخمس . وإن قلنا بأن المملوك نفس الآثار وإنما يصح بيع العين ( 6 ) في ضمن الآثار ، فيقع الاشكال في تعلق الخمس من أن الذمي لم يملك ( 7 ) أرضا [ ومن صدق أنه اشترى أرضا ] ( 8 ) ولو تبعا وإن لم يملكها حقيقة ، ولذا يقال : إنه
--> ( 1 ) في " ف " مشروطة . ( 2 ) انظر البيان : 346 ، والروضة البهية 2 : 72 . ( 3 ) ليس في " ج " : إليه . ( 4 ) ما بين المعقوفتين غير موجود في " ج " . ( 5 ) راجع الصفحة : 226 . ( 6 ) في " ف " : العين له . ( 7 ) في " ف " : لا يملك . ( 8 ) ما بين المعقوفتين ليس في " ج " .