الشيخ الأنصاري

105

كتاب الخمس

اشترى الأرض المفتوحة عنوة ، فعليه الخمس باعتبار استحقاق الأرض تبعا للآثار ( 1 ) ، فيقابل الأرض بمال من حيث إنها ( 2 ) مستحقة غير مملوكة ، فعليه خمس ذلك المال . اشتراط الذمي سقوط الخمس فيما يشتريه ولو شرط الذمي سقوط الخمس فيما يشتريه فسد الشرط ، كما في البيان ( 3 ) وغيره ( 4 ) ، واستقرب في المناهل ( 5 ) الصحة ، ولا بد من حمل كلامه على ما إذا كان للبائع سلطنة على رفع هذا الخمس الخاص ، كالإمام ، ونائبه الخاص أو العام ، ومع ذلك ففيه نظر . اشتراط دفع الخمس على الذمي ولو شرط على الذمي ثبوته ، فعلى المشهور يكون مؤكدا للثبوت ، فلو لم يمكن إجباره تسلط البائع أو الحاكم على الفسخ ، ومعه لا يسقط عنه ( 6 ) لاستقراره بالعقد . وعلى القول الآخر ، فهل يلزم به بمقتضى الشرط ؟ وجهان : من أنه تشريع لما لم يجعله الشارع ، فيخالف السنة ، ومن أنه بمنزلة اشتراط هبة بعضه على أهل الخمس ، إذ لا يشترط دفع الذمي له بالنية ، كما صرحوا به ، ومن هنا قيل ( 7 ) : الأحوط اشتراط الخمس على الذمي تفصيا عن الشبهة في

--> ( 1 ) راجع الجواهر 16 : 66 . ( 2 ) ليس في " ف " : إنها . ( 3 ) البيان : 346 . ( 4 ) الحدائق 12 : 363 . ( 5 ) قال السيد المجاهد - ففي التنبيه الثاني عشر من تنبيهات خمس الأرض المشتراة . بعد نقل كلام البيان - وهو جيد . ( 6 ) في " ف " : منه . ( 7 ) لم نعثر على القائل .