الطبراني

213

المعجم الكبير

أنبئك بمثل ذلك في آلاء الله الشمس والقمر آية منه صغيرة ترونهما ساعة واحدة ويريانكم ولا تضامون في رؤيتهما ولعمر إلهك لهو أقدر على أن يراكم وتروه منهما أن تروهما ويريانكم قلت يا رسول الله فما يفعل بنا ربنا إذا لقيناه قال تعرضون عليه بادية صفحاتكم لا يخفى عليه منكم خافية فيأخذ ربك بيده غرفة من الماء فينضح بها قبيلكم فلعمر إلهك ما يخطئ وجه واحد منكم قطرة فأما المسلم فتدع وجهه مثل الريطة البيضاء وأما الكافر فيجعله مثل الحمم الأسود ألا ثم ينصرف عنكم ويتفرق على أثرها الصالحون فيسلكون جسرا من النار يطأ أحدكم على الجمرة فيقول حس فيقول ربك أوانه ألا فيظلعون على حوض الرسول لا يظمأ والله بأهله فلعمر إلهك ما يبسط أحد منكم يده إلا وقع عليها قدح يطهره من الطوف والبول والأذى وتحبس الشمس والقمر فلا ترون منهما واحدا قلت يا رسول الله فبم نبصر قال مثل بصر ساعتك هذه وذلك مع طلوع الشمس في يوم أشرقت الأرض وواجهته الجبال قلت يا رسول الله فبم نجزى من سيئاتنا قال الحسنة بعشر أمثالها والسيئة بمثلها أو يغفر قلت يا رسول الله فما الجنة والنار قال لعمر إلهك إن للنار لسبعة أبواب ما منهن باب إلا يسير الراكب بينهما سبعين عاما قلت وإن للجنة ثمانية أبواب ما منهما بابان إلا يسير الراكب بينهما سبعين عاما قلت يا رسول الله فعلى ما نطلع من الجنة قال على أنهار من عسل مصفى وأنهار من كأس ما بها من صداع ولا ندامة وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وماء غير آسن وفاكهة لعمر إلهك ما تعلمون وخير من مثله معه وأزواج مطهرة قلت يا رسول الله أولنا فيها أزواج أو منهن مصلحات قال الصالحات للصالحين تلذونهن مثل لذاتكم في الدنيا