الشيخ الأنصاري
64
كتاب الزكاة
يقدح لو منع من التكليف بإخراج الزكاة ، لا مطلقا . وإن كان الوقت بعد الحول أو نفس الحول بنى على أن الوجوب في النذر الموقت يتنجز عند الصيغة أو عند حضور الوقت ؟ والظاهر الأول ، فينقطع الحول بتنجز التكليف وإن لم يحضر وقته . ودعوى : أن حولان الحول سبب لوجوب الزكاة ، فيرجع النذر إلى إيجاب التصرف في مال الفقراء ، وهو غير مشروع . مدفوعة : بمنع كون الحولان سببا مع تحقق التكليف قبله بالتصدق الذي هو راجع قابل للنذر . وعلى القول بتنجز التكليف بحضور وقت المنذور ، فإن كان بعد الحول وجب التصدق بما بقي بعد الزكاة ، وإن كان نفس الحول اجتمع في المال الزكاة والتصدق ، فإن وسعهما وجب الجميع ، وإلا فيمكن القول بوجوب إخراج الزكاة بالقيمة ، وصرف المال في النذر ، ويحتمل بطلان النذر في قدر الزكاة ، ويحتمل صحته فيه أيضا ( 1 ) وصرفه إلى الذمة ، ويحتمل القرعة أو التخيير . والأول لا يخلو عن قوة إلا أن يعلم من النذر جواز العدول إلى القيمة ، فلا يبعد التخيير . وإن كان النذر معلقا على شرط مع كونه مطلقا غير موقت ، فإن كان زمان الشرط مقدما على الحول وعلم بحصوله ، فيمنع من التصرف من حين الصيغة ، بناء على أنه زمان الوجوب وإن لم يكن زمان الواجب ، وحينئذ فينقطع الحول وإن تبين بعد ذلك خطأه ، لعدم حصول الشرط . وإن قلنا بالوجوب من حين تحقق الشرط انتظر زمانه . نعم لو كان النذر المشروط ( 2 ) متعلقا بالغايات ، كنذر كونه صدقة إن وجد كذا - بناء على صحة نذر الغايات ، وكفاية النذر في وقوعها - فالمنع عن التصرف
--> ( 1 ) ليس في بعض النسخ : أيضا . ( 2 ) في " ف " : النذر والشرط .