الشيخ الأنصاري

65

كتاب الزكاة

ثابت من حين النذر ، لأن كونه صدقة عند وقوع ذلك الأمر المعلوم وقوعه ، ينافي صحة التصرفات المنافية كالبيع ونحوه كما لا يخفى . نعم يظهر من الشهيد الثاني في الروضة ( 1 ) : جواز التصرف في النذر المتعلق على الوفاة كبيع المنذور حريته بعد الوفاة مع الحنث إذا لم يكن نسيانا . لكن حكى عدم الصحة في المسألة المذكورة ( 2 ) ، بل عن السيد ( 3 ) : الاجماع على عدم صحة البيع . وإن علم عدمه فكالعدم . وإن احتملهما بني المنع عن التصرف من حين الصيغة وعدمه على ما سيجئ من مسألة النذر المشروط . وإن كان زمان الشرط بعد الحول وعلم بتحققه بني على ما تقدم من تحقق الوجوب بالصيغة . وإن علم عدمه فكالعدم . وإن احتملهما بني عليه وعلى جواز فعل منافي النذر إذا كان مشروطا بشرط مترقب ، فإن قلنا بالجواز ( 4 ) لم يمنع النذر من وجوب الزكاة وإلا منع ، والأقوى المنع . أما في نذر الغايات - بناء على صحته - كأن ينذر كونه صدقة ، فلما تقدم من أن مقتضى صحة النذر كونها صدقة عند الشرط ، وهو ينافي إخراجها في الزكاة ، ودعوى أصالة عدم تحقق الشرط والمشروط لا تنفع ( 5 ) لأن المنافي هو

--> ( 1 ) الروضة البهية 6 : 296 . ( 2 ) في " م " : لكن حكي عن المعظم . ( 3 ) الإنتصار : 172 ، وفيه : لم يجز له بيعه . ( 4 ) كذا في " م " ، وفي سائر النسخ زيادة : إن ، والظاهر أنها سهو . ( 5 ) في النسخ : لا ينفع .