الشيخ الأنصاري

63

كتاب الزكاة

المنافي لا بطلانه ، فكذلك فيما نحن فيه ، فتأمل . ويؤيد ما ذكرنا اتفاقهم ظاهرا على أن هذا المال المنذور لا يورث بموت الناذر ، فعدم قابليته للتمليكات الاختيارية أولى . وأيضا فالنذر - سواء كان منجزا أو معلقا - شرط ، لأنه إلزام فيشمله أدلة لزوم الشرط ، وقد ثبت في محله بطلان ما ينافي الشروط من التصرفات ، فتأمل . وعلى أي تقدير فالمنع عن التصرف متفق عليه في المال المنذور وإن اختلف في صحة التصرف المذكور وعدمها ، ولا فرق في ذلك بين تعلق النذر بكل النصاب أو ببعضه بلا خلاف نظفر به ، ولا تردد من أحد - كما في شرح الروضة - ( 1 ) مع أن في صورة تعلقه بالكل يستحيل التكليف بالزكاة إذا لا يجتمع في مال واحد حقان يحط ( 2 ) أحدهما بالآخر . وإن كان النذر منجزا موقتا ، كأن ينذر التصدق به في وقت معين ، فإن كان الوقت قبل تمام الحول فلا إشكال في سقوط الزكاة سواء وفى بالنذر في وقته أو لم يف ، وسواء قلنا بوجوب القضاء مع فوات الوقت أم لا ، لرجوع المؤقت بعد حضور وقته إلى المطلق ، وقد عرفت الحال . وفي شرح الروضة ( 3 ) : أنه لا شبهة في وجوب الزكاة هنا لو لم يف بالنذر في وقته ولم يوجب القضاء . وفيه : أن مجرد التكليف بالتصدق يوجب انقطاع الحول من غير توقف على الوفاء ، إلا أن الظاهر ابتناء ما ذكره على أن عدم التمكن من التصرف ، إنما

--> ( 1 ) شرح الروضة للفاضل الهندي ( مخطوط ) : 7 - 8 . ( 2 ) " م " : يحيط . ( 3 ) شرح الروضة للفاضل الهندي ( مخطوط ) : 7 وإليك نصه : وأما إن كان موقتا فإن كان بما قبل تمام الحول ووفى بالنذر فلا إشكال : وأما إن لم يف به فإن وجب القضاء فكذلك وإلا وجبت الزكاة بلا شبهة .