الشيخ الأنصاري
49
كتاب الزكاة
قصور المالك عن التصرف فيه لمرض ، أو حبس ، أو غيرهما . قال في كشف الغطاء : ولا يخرج عن التمكن لعروض شئ من قبله كإغماء أو جنون أو نذر أو عهد أو نحوها من الموانع الشرعية الاختيارية المانعة عن التصرف في وجه قوي ، أما ما تعلق بالمخلوق كأن يشترط عليه في عقد لازم أن لا يتصرف فيه حيث يصح ، فالظاهر الحكم بانقطاع الحول واستئنافه بعد ارتفاع الموانع ( 1 ) ( انتهى ) . ونظر فيما ذكروه بعض المعاصرين ( 2 ) ، والانصاف أن المسألة لا تخلو من إشكال . فالتحقيق : أن يحكم بنفي الزكاة في جميع ما ورد النص بنفي الزكاة عنه ، كالإرث الغير الواصل إلى صاحبه والمال المفقود ونحوهما ، ويرجع في غير الموارد ( 3 ) إلى صدق التمكن من التصرف المصرح باعتباره في الفتاوى ، فإن صدق فلا إشكال في وجوب الزكاة ، للاجماع على عدم اشتراط أزيد منه في تمامية الملك . وإن لم يتحقق صدق التمكن من التصرف - لاشتباه مراد المجمعين كلا أو بعضا - فإن تحقق القدرة على الأخذ ، المصرح باعتبارها في الموثقة المتقدمة ( 4 ) فيحكم بوجوب الزكاة أيضا ، كما يحكم بنفيه لو علم تحقق عدمها ، وإن اشتبه التحقق فالواجب الرجوع إلى عمومات الوجوب ، لعدم العلم بتخصيصها بأزيد من القدر المتيقن . ويحتمل ضعيفا : الرجوع إلى الأصل ، لسراية إجمال عنوان المخصص إلى
--> ( 1 ) كشف الغطاء : 346 المبحث التاسع من مباحث كتاب الزكاة . ( 2 ) راجع الجواهر 15 : 53 . ( 3 ) في " ج " و " ع " : موارده . ( 4 ) تقدم ذكرها في الصفحة 43 .