الشيخ الأنصاري
50
كتاب الزكاة
العمومات . وعلى أي تقدير فلا إشكال . واعلم أن التمكن من التصرف معتبر في جميع الحول - فيما يعتبر فيه الحول من الأجناس الزكوية - وأما في الغلات فظاهر اتحاد سياقه مع سائر الشروط : اعتباره في زمان تعلق الوجوب ( 1 ) ، وربما مال جماعة من المتأخرين إلى كفاية تحققه بعد ذلك ( 2 ) لاطلاق الأدلة ، واختصاص أدلة اعتبار التمكن بما يعتبر فيه الحول . وفيه نظر ، إلا أن المسألة لا تخلو عن اشكال . " و " لا زكاة في عين " الوقف " بلا خلاف ظاهرا - كما عن الكفاية ( 3 ) - لعدم جواز التصرف فيه إلا بالاستنماء ، بل لعدم الملكية في الوقف العام ، وتعلق حق البطون اللاحقة في الخاص ، لكن المحكي عن وقف التذكرة بعد نقل الخلاف في انتقال ملكية الوقف إلى الموقوف عليه : إنه يظهر فائدة الملك في وجوب الزكاة في الغنم الموقوفة ( 4 ) . وكيف كان فلو نتجت الأنعام الموقوفة وملك الموقوف عليه منه نصابا ، وحال عليه الحول وجبت الزكاة بلا إشكال ظاهرا . " و " كذا لا اشكال في نفي الزكاة عن الحيوان " الضال و " المال " المفقود " بالنص والاجماع . نعم حكي عن غير واحد : إنه يعتبر في مدة الضلال : إطلاق الاسم ، فلو حصل لحظة أو يوما لم ينقطع ( 5 ) ، وفي اليوم ، بل اللحظة إذا حصل اليأس .
--> ( 1 ) راجع المسالك 1 : 40 ذيل قول الماتن : ولا تجب الزكاة في المغصوب . ( 2 ) راجع : المدارك 5 : 34 ، الذخيرة : 425 . ( 3 ) الكفاية : 35 . ( 4 ) التذكرة 2 : 440 . ( 5 ) المسالك 1 : 40 ، مفتاح الكرامة 3 : 20 ( كتاب الزكاة ) ، الجواهر 15 : 56 .