الشيخ الأنصاري

48

كتاب الزكاة

التصرف ، إلا أن يدعى صدق المتمكن ( 1 ) على المالك عرفا بتمكن وكيله ، وفي اطراد هذه الدعوى إشكال . نعم لو أريد عدم الفرق في التمكن بين أن يتمكن بنفسه أو بوكيله فلا إشكال في التعميم . ولو غاب الرجل عن ماله فإن كان في يد وكيله فكما سبق ، وإن كان موضوعا في بيته فالظاهر أيضا وجوب الزكاة لصدق كونه متمكنا منه عرفا ، بل كونه عند ربه وفي يده وإن كان عاجزا عن بعض التصرفات فيه أو كلها لبعض العوارض . نعم لو انقطع عن ماله بالكلية بحيث لا يصدق عليه ما ذكر اتجه سقوط الزكاة ، قال في المنتهى ( 2 ) : إنه لو أسر في بلاد الشرك وله مال في بلاد الاسلام لم يجب عليه زكاة ، محتجا بأنه غائب عن ماله ، والغيبة تتحقق من الطرفين ( 2 ) . ونحوه عن القاضي في جواهر الفقه ( 4 ) . وفي البيان : لو حبس عن ماله من غير إثبات اليد عليه وجبت زكاته لنفوذ تصرفه فيه . نعم لو كان سائمة لا راعي لها ولا حافظ احتمل السقوط ، لاشتراطهم في الغائب في يد الوكيل ( 5 ) ( انتهى ) . ولا يبعد أن يقال : إن الظاهر من الأدلة هو اعتبار عدم قصور في المال - إما لعدم حدوث تمام التمكن فيه كالإرث الذي لم يصل إلى الوارث ، وإما لحدوث مانع فيه ، إما لتعلق حق شرعي به ، أو يد عرفي ، أو غيبة منقطعة - لا عدم

--> ( 1 ) في بعض النسخ : التمكن . ( 2 ) في " ف " : محكي المنتهى . ( 3 ) منتهى المطلب 1 : 475 . ( 4 ) جواهر الفقه ( الجوامع الفقهية ) : 415 . ( 5 ) البيان : 167 .