الشيخ الأنصاري

47

كتاب الزكاة

الغاصب والمالك ، فقدرته بمنزلة قدرة المالك . [ بخلاف الظالم الذي ليس التوسل به إلا من حيث الاضطرار فهو من قبيل التسبيب إلى التمكن بخلاف الأول ] ( 1 ) . " و " مما ذكرنا يظهر الكلام في المال " الغائب عن المالك " وأنه لا زكاة فيه إجماعا نصا وفتوى ، إلا أن يقدر على أخذه فيجب ، وإن لم يكن بالفعل في يده أو يد وكيله . نعم ظاهر إطلاق المتن وغيره : اعتبار فعلية اليد ، لكن لا يبعد إرادة ما ذكرنا من التقييد . ففي المدارك : إن عبارات الأصحاب ناطقة بوجوب الزكاة في المال الغائب إذا كان صاحبه متمكنا ( 2 ) وهو المعتمد ، لما تقدم من الموثقة ( 3 ) المخصصة لعموم أدلة النفي عن مال الغائب حتى يقع في يده ، بحمل الوقوع في اليد على كونه تحت القدرة ، وإن كان هذا الحمل بعيدا في صحيحة ابن سنان المتقدمة ( 4 ) . نعم قيل : باشتراط مضي زمان يمكن فيه قبضه أو قبض وكيله ولا بأس به . " و " اعلم أنه ألحق جماعة من المتأخرين منهم المصنف قدس سره بالمالك " وكيل " فأوجبوا الزكاة ( 5 ) : عن المالك إذا كان في يد وكيله ، وظاهرهم ذلك وإن لم يقدر المالك على التصرف فيه وأخذه ، والمحكي عن جماعة : الاقتصار على المالك فقط ( 6 ) ، ولعله الأوفق بإطلاق الأخبار ، وأدلة اشتراط التمكن من

--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين من " ج " و " م " . ( 2 ) المدارك 5 : 35 . ( 3 ) تقدم ذكرها في الصفحة 43 . ( 4 ) في الصفحة 44 . ( 5 ) في " ع " و " م " : في المال الغائب . ( 6 ) السرائر 1 : 443 ومفتاح الكرامة 3 : 20 ( كتاب الزكاة ) .