الشيخ الأنصاري
46
كتاب الزكاة
كيف وسيجئ في المرهون ما يدل على أن مراد أكثرهم من التمكن هو المعنى الأعم ، مضافا إلى أن أدلتهم على اعتبار التمكن من الروايات وغيرها لا يدل على اعتبارا أزيد منه . ويلحق بالمغصوب : المجحود إذا لم يتمكن من استنقاذه ، قال في البيان : ولو أمكن الاستنقاذ وجبت ، ولو صانعه ببعضه وجب في المقبوض وفي إجراء امكان المصانعة مجرى التمكن نظر ، وكذا الاستعانة ( 1 ) بظالم ، أما الاستعانة بالعادل فتمكن ( 2 ) ( انتهى ) . وفي شرح الروضة : وجه النظر هو أن تخليص المغصوب بالمال بمنزلة ابتياع ما يجب فيه الزكاة ، وكما أن تحصيل الملكية لا يجب كذلك تحصيل التمكن الذي هو شرط وجوب الزكاة ( 3 ) . ويعلم ما في هذا ، وفي استشكال المحقق الثاني في كفاية التمكن من استنقاذ المجحود بالبينة ( 4 ) مما ذكرنا : من أنه لا دليل على اعتبار أزيد من القدرة على الأخذ والتمكن من التصرف ولو بواسطة الأسباب ، إلا أن في انصراف إطلاقها إلى ما احتاج إلى صرف بعضه أو صرف مال غيره تأملا . ولو كان الفداء كثيرا مساويا للمفدى أو أزيد فالاشكال أوضح ، بل منع الزكاة أقوى . وكيف كان ففيما ذكره الشهيد من الفرق بين الظالم والعادل ( 5 ) نظر ، وإن أمكن توجيهه بأن العادل حيث أنه من الأسباب التي شرعها الله لرد المظالم ، وأوجب عليه ذلك ، فهو بمنزلة الوكيل الأمين من طرف المالك بل الولي من طرف
--> ( 1 ) في " ج " و " ع " : في الاستنقاذ ، وما أثبتناه مطابق للمصدر . ( 2 ) البيان : 167 . ( 3 ) شرح الروضة للفاضل الهندي ( مخطوط ) : 8 - 9 . ( 4 ) في " ف " : بالمال وفي " ج " و " ع " بالنية ، والصحيح ما أثبتناه كما في جامع المقاصد 3 : 6 . ( 5 ) ذكره الشهيد في البيان آنفا .