الشيخ الأنصاري
34
كتاب الزكاة
وعن غيره ( 1 ) . ويرد على الأول : منع عدم التمكن من التصرف ، إذ له التصرف كيف شاء على تقدير الملكية ، كما نص عليه في المعتبر ( 2 ) على ما حكي عنه ، لكن هذا إنما يستقيم لو وجد القول بالملكية على هذا الوجه ، للاجماع على الحجر عليه ولو ملك . فالأولى الجواب بمنع الحجر إذا صرفه مولاه فيه ، وفوض أمر المال إليه ، كما يشعر به رواية علي بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام : " ليس على المملوك زكاة إلا بإذن مواليه " ( 3 ) ، ومنع كون الحجر مانعا على الاطلاق كما في السفيه ، فتأمل . ويرد على الثاني : منع كون هذا التزلزل مانعا من وجوب الزكاة كالبيع ( 4 ) في زمن خيار البائع ، بل المنتقل بالعقود الجائزة . فالأقوى : الاعتماد على ما تقدم من النص الظاهر في كون المملوكية ( 5 ) بنفسها مانعة عن وجوب الزكاة ، كما أنها مانعة عن أخذها ، فمرجع الروايات إلى أنه لا عبرة بغنى المملوك ولا بفقره ، وهذا هو الظاهر من كلام أكثر الأصحاب حيث لم يقنعوا عن اعتبار الحرية باعتبار الملكية ( 6 ) ، أو اعتبار التمكن من التصرف . وأما رواية علي بن جعفر ، فهي مطروحة أو مؤولة . وهل تجب زكاة ما في يده على المولى مطلقا ، أوليس عليه كذلك ، أو تبنى
--> ( 1 ) راجع الجواهر 24 : 172 . ( 2 ) المعتبر 2 : 489 . ( 3 ) الوسائل 6 : 60 الباب 4 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 2 . ( 4 ) في بعض النسخ : كالمبيع . ( 5 ) في بعض النسخ : الملكية . ( 6 ) في " م " : المالكية .