الشيخ الأنصاري

35

كتاب الزكاة

على القول بالملكية ( 1 ) ؟ ظاهر المحكي عن القواعد ( 2 ) والتحرير ( 3 ) : الأول ، قيل : لأنه مال مملوك لأحدهما فلا يسقط زكاته عنهما معا ، ولأنه مال مستجمع لشرائط الزكاة ، فإذا لم تجب على العبد ( 4 ) وجبت على السيد ، ولأن المولى لما كان له انتزاعه من يده متى شاء كان ك‍ " مال " في يد الوكيل ( 5 ) . وفي الجميع ما لا يخفى . وظاهر الرواية الثالثة ( 6 ) : الثاني ، وفيه : اشتمالها على التعليل لعدم وصول المال إليه ، فإن كان في مورد يثبت عدم الوصول حقيقة كما إذا كان غائبا أو مثل ذلك من مسقطات الزكاة ، [ كان أخص من المدعى ] ( 7 ) . وإن أريد أنه بمجرد كونه في يد العبد غير واصل إلى سيده ، ففيه : أن يد العبد أضعف من يد الوكيل الذي بمنزلة يد الموكل ، وحمل ذلك على إعراض المولى - حيث دفعها إلى العبد ليخص به وينتفع به أو ينفقه ( 8 ) على نفسه ، فهو ( 9 ) ك‍ " مال النفقة " إذا غاب الشخص ، وسيجئ عدم وجوب الزكاة عليه - تكلف لا يصار إليه في مقام تخصيص الأدلة القطعية الموجبة للزكاة على المال المستجمع للشرائط ، ولذا نسب في المنتهى ( 10 ) وجوب الزكاة على المولى إلى أصحابنا مشعرا

--> ( 1 ) ولعل المراد : على القول بملكية العبد وعدمها ، كما في الجواهر 15 : 33 . ( 2 ) قواعد الأحكام 1 : 51 . ( 3 ) تحرير الأحكام 1 : 57 . ( 4 ) في " ج " و " ع " : المملوك . ( 5 ) في " ف " : الموكل . ( 6 ) وهي الرواية الثالثة لابن سنان المتقدمة في الصفحة 33 وانظر الهامش 10 هناك . ( 7 ) ما بين المعقوفتين زيادة اقتضتها العبارة ، وأخذناها مما نقله العلامة المامقاني قدس سره في كتابه منتهى مقاصد الأنام ، 26 ( كتاب الزكاة ) . ( 8 ) كذا في " م " ، وفي سائر النسخ : ببعضه . ( 9 ) في " ع " : فهي . ( 10 ) منتهى المطلب 1 : 473 .