الشيخ الأنصاري
25
كتاب الزكاة
إلا برضاه أو برضى وليه بالانتقال إليه ، لعدم كون العقد مملكا قهريا ، والمفروض إن الولي لم يرض بالانتقال إليه وإنما رضى بالانتقال إلى نفسه ، ويمتنع اجتماع الرضائين ، فلم يتحقق في هذه العاملة رضى بالانتقال إلى الطفل من أحد ، فلا يلزم العقد إلا بعد رضى الولي ، وهذا العقد أحوج إلى الإجازة مما لو باع ملك غيره ثم ملكه ، ومما لو باع ملك غيره ثم تبين أنه ملكه ، وقد صرح المحقق في المعتبر باحتياج الأول إلى إجازة مستأنفة في فروع مسألة تعلق الزكاة بالعين ( 1 ) . وتمام الكلام في محله . وبما ذكرنا ظهر اندفاع ما ربما يتوهم من أن إجازة الولي إذا أثرت في إلغاء قصد العاقد العقد لنفسه - مع أنه رفع - فوقوع العقد من الولي أولى بإلغاء قصد الولي العقد لنفسه ، لأنه دفع . وجه الاندفاع : إن الإجازة إنما ترفع قصد الخصوصية من حيث كونه رضى بمضمون العقد المعرى من ملاحظة خصوصية المنتقل إليه ، فما لم يحصل هذا الرضى لا يحصل إلى المتجر أو من هو في حكمه . وإن كان الشراء لنفسه بالعين مع ضمانه بأحد الوجوه الناقلة فلا إشكال في تملك الربح ، حيث يجوز له الضمان ، وحيث لم نجوزه فحكمه كالصورة السابقة ، كما أنه لو اشترى حينئذ بما في الذمة ودفعه عوضا فحكمه كما تقدم في غير الولي . فالشأن في جواز الضمان للولي الغير الملي ، وقد عرفت كلام الحلي ( 2 ) والشيخ ( 3 ) في المنع عن التصرف إلا بما فيه غبطة ومصلحة وأن غير ذلك باطل ، بل في شرح الروضة : إن المتقدمين عمموا الحكم باعتبار المصلحة من غير
--> ( 1 ) المعتبر 2 : 563 . ( 2 ) السرائر 1 : 441 . ( 3 ) المبسوط 2 : 200 ( كتاب الرهن ) .