الشيخ الأنصاري
15
كتاب الزكاة
منها صحيحة منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله عليه السلام : " في رجل ولى مال يتيم ، أيستقرض منه ؟ قال : كان علي بن الحسين عليه السلام يستقرض من مال أيتام كانوا في حجره " ( 1 ) . ونحوها رواية أخرى حاكية لاستقراضه عليه السلام ( 2 ) ظاهرة في إرادة بيان الجواز الذي هو محل حاجة السائل دون مجرد الحكاية . ورواية منصور الصقيل : " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن مال اليتيم يعمل به ؟ قال : إذا كان عندك مال وضمنته فلك الربح وأنت ضامن للمال ، وإن كان لا مال لك وعملت به فالربح للغلام وأنت ضامن [ للمال ] " ( 3 ) . وما عن الكافي ، عن البزنطي ، عن أبي الحسن عليه السلام : " قال سألته عن الرجل يكون في يده مال لأيتام فيحتاج إليه فيمد يده فيأخذه وينوي أن يرده ؟ فقال : لا ينبغي له أن يأكل إلا القصد ، ولا يسرف ، فإن كان من نيته أن لا يرده [ عليهم ] فهو بالمنزل الذي قال الله عز وجل : { إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما . . الآية } ( 4 ) . وخالف في ذلك الحلي ، فقال - فيما حكي عنه - : " إنه لا يجوز للولي التصرف في مال الطفل إلا بما يكون فيه صلاح المال ، ويعود نفعه إلى الطفل دون المتصرف فيه ، وهذا الذي تقتضيه أصول المذهب " ( 5 ) ويظهر ذلك من المحكي عن المبسوط أيضا ، قال : ومن يلي أمر الصغير والمجنون خمسة : الأب
--> ( 1 ) الكافي : 5 : 131 ، الحديث 6 . ( 2 ) الكافي 5 : 131 ، الحديث 5 ، وعنه الوسائل : 12 : 192 الباب 76 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث الأول . ( 3 ) الوسائل 6 : 58 الباب 2 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 7 ، والزيادة من المصدر . ( 4 ) الكافي 5 : 128 الحديث 3 ، وعنه الوسائل 12 : 192 الباب 76 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 2 والآية من سورة النساء : 4 / 10 . ( 5 ) السرائر 1 : 441 وحكاه في مفتاح الكرامة 3 : 6 ( كتاب الزكاة ) .