الشيخ الأنصاري

16

كتاب الزكاة

والجد ووصي الأب والجد والإمام عليه السلام ( 1 ) ومن يأمر الإمام - ثم قال : - فكل هؤلاء الخمسة لا يصح تصرفهم إلا على وجه الاحتياط والحظ ( 2 ) للصغير ، لأنهم إنما نصبوا لذلك ، فإذا تصرف فيه على وجه لاحظ فيه كان باطلا ، لأنه خلاف ما نصب له ( 3 ) ( انتهى ) . ويؤيد ذلك : أن نقل المال إلى الذمم معرض للتلف بالاعسار أو الانكار أو الموت أو غير ذلك مما يغلب على الاحتمالات القائمة في صورة بقاء العين ، ولذا يظهر من المسالك ( 4 ) في باب الرهن : التردد في جواز اقتراض الولي مال الطفل ، ثم حكى عن التذكرة ( 5 ) : اشتراط جواز الاقتراض بالمصلحة مضافا إلى الولاية والملاءة . وكيف كان فالقول بالمنع ، وإلحاق اقتراض الولي لنفسه بإقراضه لغيره - الذي اتفقوا ظاهرا على أنه لا يجوز مع المصلحة - قوي ، إلا أن العمل بتلك الأخبار المجوزة المنجبرة بما حكي لعله أقوى . وربما يدعى الجواز بناء على أن أصل جعل المال في ذمة الولي الملي مصلحة ، فيجوز . وفيه نظر ظاهر ، ولذا منعوا من جواز إقراض الولي إياه لغيره وإن كان غنيا ( 6 ) إلا مع خوف التلف ونحوه ( 7 ) .

--> ( 1 ) في " ع " : والحاكم ومن يأمره . ( 2 ) في " م " : أو الحظ . ( 3 ) المبسوط 2 : 200 ( كتاب الرهن ) . ( 4 ) المسالك 1 : 182 : ( كتاب الرهن ) . ( 5 ) تذكرة الفقهاء 2 : 80 مسألة الضابط في تصرف المتولي و 81 مسألة قرض مال الطفل والمجنون . ( 6 ) في " م " : مليا . ( 7 ) في هامش " م " ما يلي : هنا بياض بقدر أسطر .