الشيخ الأنصاري

14

كتاب الزكاة

وأما المجنون فالمشهور أيضا الاستحباب في مال تجارته ، بل عن المعتبر ( 1 ) ، والمنتهى ( 2 ) : أن عليه علماءنا أجمع . ويدل عليه صحيحة ابن الحجاج : " قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : امرأة من أهلنا مختلطة ، لها مال ، عليها زكاة ؟ قال : إن كان عمل به ( 3 ) فعليها زكاة ، وإن لم يعمل به فلا " ( 4 ) . ومثلها خبر موسى بن بكر : " قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن امرأة مصابة ، ولها في يد أخيها مال ؟ فقال عليه السلام : إن - كان أخوها يتجر به فعليه زكاة ( 5 ) " ( 6 ) . والكلام في كون الربح للمجنون والخسران عليه ، كما تقدم في الصبي . " وإن اتجر " بمال الطفل أو المجنون متجر " لنفسه " بأن نقل المال إلى نفسه بناقل كالقرض " و " نحوه فإن " كان وليا مليا ، فالربح له " ( 7 ) لأنه نماء ملكه ، كما أن الخسران " والزكاة المستحبة عليه " بلا خلاف في ذلك كما ذكره غير واحد ، ولا إشكال بعد فرض جواز نقل مال الطفل إلى الولي الملي بالاقتراض ونحوه ، والمعروف جوازه وإن لم يكن فيه مصلحة لليتيم ، للأخبار الكثيرة :

--> ( 1 ) المعتبر 2 : 487 . ( 2 ) منتهى الطلب 1 : 471 . ( 3 ) العبارات مختلفة في النسخ . ( 4 ) الوسائل 6 : 59 الباب 3 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث الأول . ( 5 ) في بعض النسخ : تزكيته . ( 6 ) الوسائل 6 : 59 الباب 3 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 2 . ( 7 ) في الإرشاد 1 : 278 : " ولو اتجر لنفسه وكان وليا مليا كان الربح له " .