الشيخ الأنصاري
11
كتاب الزكاة
كان عليه زكاة ( 1 ) ، ثم كان عليه مثل ما على غيره من الناس . . الحديث " ( 2 ) بناء على أن الموصول في قوله : " لما مضى " يشمل الأحوال المتعددة ، والحول الواحد إلا أياما ( 3 ) : إذا الظاهر أن المراد بالموصول : الزمان المستقبل في استحباب الزكاة لولا الصغر ، لا مطلق الزمان الماضي ، ولذا يقبح أن يقال : ليس عليه - لليوم الماضي ، أو للشهر الماضي - زكاة ، فالمراد : الحول الذي هو السبب في إيجاب الزكاة لولا المانع . " ولا " تجب أيضا " على المجنون مطلقا " لا في نقديه ، ولا في غيرهما " على رأي " سيجئ تقويته . وإطلاق العبارة كغيرها ، بل المحكي عن جميع الأصحاب من المفيد إلى زمان المصنف قدس سره : عدم التعرض للمطبق وذي الأدوار منه ، وصرح المصنف في التذكرة وغيرها على ما حكي : بأنه يستأنف الحول ( 4 ) حين الإقامة ( 5 ) ، ولعله لما ذكرنا : من أن المستفاد من النصوص الآتية والفتاوى النافية للزكاة في مال المجنون أن هذا العنوان لا تتعلق به الزكاة ، كمال الغائب ، والدين ، والمفقود ، وغيرها مما لا تتعلق به الزكاة بمعنى عدم ملاحظة شروط الزكاة فيه ، فلا يجري في الحول ما دام كذلك ، مع أن ظاهر كلام أصحاب من اشتراط وجود الشرائط طول ( 6 ) الحول كالصريح في ذلك ، وبذلك يندفع نظير ما يقال في الطفل : من أنه لا مانع من توجه الخطاب إليه بعد الإفاقة والبلوغ ، نعم يتوجه هذا في المغمى عليه ، حيث إنه لم يرد دليل على عدم تعلق الزكاة بمال المغمى عليه حتى يلحق
--> ( 1 ) في " ع " والمصدر زيادة : واحدة . ( 2 ) الوسائل 6 : 56 الباب الأول من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 11 مع اختلاف يسير ، والتهذيب 4 : 29 الباب 8 . من أبواب زكاة الأطفال ، الحديث 73 . ( 3 ) في النسخ زيادة : الحديث ، والظاهر أنها سهو ، راجع المستمسك 9 : 6 . ( 4 ) في " م " : من حين الإفاقة . ( 5 ) تذكرة الفقهاء 1 : 201 وحكاه عنه في الذخيرة : 421 . ( 6 ) في " ف " و " ج " و " ع " : بحول .