الشيخ الأنصاري

12

كتاب الزكاة

بالمجنون كما عن المصنف قدس سره في التذكرة وغيرها ( 1 ) . وربما يستدل بأنه غير متمكن من التصرف ، وفيه نظر ، فالحكم بالسقوط فيه مشكل ، ولذا اختار عدمه في المدارك ( 2 ) والكفاية ( 3 ) . وأما النائم والساهي وشبههما فالظاهر : عدم منعهما ابتداء واستدامة وإن خرجا عن المعتاد . " ويستحب لمن اتجر بمالهما " أي الصبي والمجنون " بولاية لهما اخراجها " عند اجتماع شروط زكاة ( 4 ) التجارة ، بلا خلاف أجده في الطفل . وعن المعتبر وغيره : الاجماع عليه ( 5 ) ، لأخبار كثيرة ظاهرها كعبارة المقنعة ( 6 ) : الوجوب ، إلا أن الكل محمول على الاستحباب ، بقرينة الأخبار الصريحة في نفي الوجوب ، مضافا إلى ما سيجئ من استحباب زكاة التجارة على البالغين ، وفاقا لما صرح به المفيد رحمه الله ( 7 ) وهو دليل على إرادته هنا : الاستحباب المؤكد ، كما حمله عليه الشيخ في التهذيب ( 8 ) . وحمل تلك الأخبار على التقية لا ينافي إرادة الاستحباب ، لأن التقية تتأدى بظهور الكلام في الوجوب الذي هو مذهب المخالفين [ في مال التجارة ] ( 9 ) ،

--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 201 ، نهاية الإحكام 2 : 300 . ( 2 ) مدارك الأحكام 5 : 16 . ( 3 ) كفاية الأحكام : 34 ، وفي " ع " و " م " : واستجوده في المناهل . ( 4 ) كذا في " ع " و " م " ، ولكنها غير موجودة في " ف " و " ج " . ( 5 ) المعتبر 2 : 487 ، نهاية الإحكام 1 : 299 وحكاه في مفتاح الكرامة 3 : 6 ( كتاب الزكاة ) والمستند 2 : 6 . ( 6 ) المقنعة : 236 . ( 7 ) راجع المقنعة : 247 . ( 8 ) تهذيب الأحكام 4 : 27 . ( 9 ) الزيادة من " ع " و " م " .