الشيخ الأنصاري
233
كتاب الزكاة
وما أوردنا عليه سابقا ( 1 ) من عدم الوجه في تخصيصها ( 2 ) بالذكر إلا التخفيف ، مدفوع بأن الوجه في التخصيص هو أنه ليس الثمر النخل غالبا مؤونة إلا هذا ، وأما العامل في البستان بالسقي ونحوه فالغالب أنه شريك مع المالك بحصة من الثمر ، كما هو مقتضى المساقاة . وفي حسنة أخرى لمحمد بن مسلم بابن هاشم - في تفسير قوله تعالى : { وآتوا حقه يوم حصاده } ( 3 ) - : " إن هذا من الصدقة يعطى المسكين القبضة بعد القبضة ، ومن الجذاذ : الحفنة بعد الحفنة حتى يفرغ ، ويعطى الجارس أجرا معلوما ويترك من النخل معافارة وأم جعرور ، ويترك الحارس يكون في النخل - العذق والعذقان والثلاثة لحفظه إياه " - ( 4 ) ، فإن جعل ثلاثة أعذاق للحارس مضافا إلى أجره المعلوم وترك المعافارة وأم جعرور مناف لعدم اندار المؤونة وتخيير المالك إياه . وكيف كان فمثل هذا إذا انضم إلى الشهرة العظيمة ، والاجماع الظاهر من الغنية ( 5 ) ، والرضوي ( 6 ) المحكي دلالته ( 7 ) على المطلب ، يكفي ظاهرا لتخصيص ما تقدم . وقد يذكر بعض الأمور من باب التأييد ، وفي تأيد المطلب بها نظر . ثم على القول باستثناء المؤن فهل يعتبر استثناؤها من ملاحظة النصاب ، بمعنى أنه لا يعتبر النصاب إلا بعد اخراجها ، أم يستثنى عند الاخراج ، بمعنى
--> ( 1 ) في الصفحة 231 . ( 2 ) في " م " : تخصيصهما . ( 3 ) الأنعام : 6 / 141 . ( 4 ) الكافي 3 : 565 الحديث 2 ، والوسائل 6 : 134 الباب 13 من أبواب زكاة الغلات ، الحديث الأول . و 6 : 131 الباب 8 من أبواب زكاة الغلات ، الحديث 4 وفيه : يكون في الحائط . ( 5 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 505 . ( 6 ) الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام : 197 . ( 7 ) في " ف " و " ع " و " ج " : دلالة .